كاتس يلوح بتهجير سكان غزة مجددا.. إسرائيل تنتظر الضوء الأخضر الأمريكي

في تطور يعيد مخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى واجهة المشهد، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن لدى حكومته خططًا جاهزة لإخراج سكان القطاع، مشيرًا إلى أن تل أبيب تنتظر موافقة الولايات المتحدة وتحديد الأماكن التي يمكن نقل الفلسطينيين إليها.
وخلال مؤتمر استضافته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، قال كاتس إن إسرائيل ترى أن ما وصفه بـ”الهجرة” يمثل، من وجهة نظره، جزءًا أساسيًا من أي حل مستقبلي لأزمة غزة، مؤكدًا أن الحكومة الإسرائيلية “منظمة ومستعدة” لإخراج الفلسطينيين عبر البحر والجو وبوسائل مختلفة.
وتأتي تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي في وقت لا يزال فيه مستقبل قطاع غزة وترتيبات ما بعد الحرب محل نقاش دولي، لتعيد طرح سيناريو تهجير سكان القطاع، الذي سبق أن أثار رفضًا وانتقادات دولية واسعة.
وقال كاتس إن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بخروج الفلسطينيين من غزة لم تُلغَ، وإنما “جُمّدت”، موضحًا أنها لا تزال موضع نقاش، وأن تنفيذها يحتاج إلى دعم أمريكي ودول توافق على استقبال الفلسطينيين.
وبحسب كاتس، فإن إسرائيل تنتظر اللحظة التي ترى فيها الولايات المتحدة أن حركة حماس لم تلتزم بالتعهدات المرتبطة بوقف إطلاق النار، معتبرًا أن ذلك قد يفتح الباب أمام تحرك إسرائيلي جديد على المستويات العسكرية والميدانية والسياسية.
وكان ترامب قد طرح في بداية ولايته الثانية تصورًا يدعو إلى إخراج نحو مليوني فلسطيني من قطاع غزة، بالتزامن مع طرح أفكار لإعادة تطوير المنطقة وتحويلها إلى وجهة استثمارية وسياحية، وهو المقترح الذي قوبل برفض عربي ودولي واسع.
وفي تصريح آخر لم يقدم كاتس مصدرًا واضحًا له، زعم أن نحو 80% من سكان غزة يرغبون في مغادرة القطاع، وأن حركة حماس تمنعهم من ذلك.
ويأتي هذا الادعاء في سياق الترويج الإسرائيلي لخيار “الهجرة”، بينما تظل مسألة التهجير القسري للفلسطينيين من الأراضي المحتلة محل اعتراض قانوني ودولي شديد، إذ تعتبر قواعد القانون الدولي الإنساني التهجير القسري للسكان المدنيين في الأراضي المحتلة انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني وقد يرقى إلى جريمة حرب في ظروف محددة.


تعليقات 0