10 سبتمبر 2026 03:42
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

كارثة بيئية تضرب فرنسا.. النيران تزداد شراسة والسلطات تحذر من عودة السكان

حذر وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز من خطورة الوضع الراهن بسبب حرائق الغابات المستعرة في البلاد، مؤكدًا أن الظروف الحالية “سيئة للغاية”، في ظل استمرار انتشار النيران واتساع رقعتها، وسط جهود مكثفة للسيطرة على واحدة من أعنف موجات الحرائق التي تشهدها المنطقة.

وتدخل حرائق الغابات المشتعلة في فرنسا وإسبانيا مرحلة بالغة الخطورة، بعدما تسببت في عمليات إجلاء واسعة النطاق تُعد الأكبر في تاريخ البلدين، بالتزامن مع تعزيزات ميدانية كبيرة ومشاركة وحدات عسكرية، وسط ظهور ظواهر جوية ونارية معقدة تهدد المناطق السكنية والمناطق الطبيعية.

وفي جنوب غرب فرنسا، وتحديدًا في مقاطعة جيروند السياحية، أعلنت فرق الإطفاء أن النيران استعادت قوتها بشكل مفاجئ، بعدما ظهرت مجددًا ظاهرة “السحب النارية”، وهي حالة شديدة الخطورة تتشكل عندما يولد الحريق أنظمة رياح ودوامات هوائية خاصة به، ما يجعله أكثر سرعة وصعوبة في التنبؤ بمساره أو السيطرة عليه.

وأصدرت السلطات المحلية أوامر بإجراء عمليات إجلاء جديدة شملت مناطق قريبة من مدينة بوردو، من بينها بلدة سيست الواقعة على بعد نحو 20 كيلومترًا من المدينة، حيث تأثر ما يقرب من 55 ألف نسمة بهذه الإجراءات، وسط تأكيدات رسمية بأن فرق الطوارئ تواجه “ليلة صعبة أخرى” في محاولاتها لاحتواء النيران.

وأكد وزير الداخلية الفرنسي أن السيطرة الكاملة على الحرائق لن تكون سهلة، مشيرًا إلى أن عمليات الإخماد “ستستغرق وقتًا طويلًا”، وشدد على أن عودة السكان إلى المناطق التي تم إخلاؤها لن تتم قبل التأكد من القضاء على جميع البؤر المشتعلة وضمان سلامتهم.

وتواصل فرق الإطفاء والإنقاذ جهودها على مدار الساعة في مواجهة الحرائق، وسط مخاوف من استمرار الظروف المناخية الصعبة التي تزيد من سرعة انتشار النيران، في وقت ترفع فيه السلطات حالة التأهب لحماية الأرواح والممتلكات.