مخاوف داخل إسرائيل من استغلال تصعيد الضفة سياسيا
والجيش يدرس نقل قوات من غزة ولبنان

نقلت وسائل إعلام عبرية، اليوم الأحد، عن مصادر عسكرية إسرائيلية وجود مخاوف داخل المؤسسة العسكرية من استغلال التصعيد المتزايد في الضفة الغربية لتحقيق أهداف سياسية، بالتزامن مع نقاشات داخل دوائر صنع القرار بشأن طبيعة التحركات الإسرائيلية المرتقبة في المنطقة.
وذكرت صحيفة “إسرائيل هيوم” أن الجيش الإسرائيلي لا يؤيد اتخاذ خطوات في الضفة الغربية لا تفرضها التطورات الميدانية، في مؤشر على وجود تحفظات داخل المؤسسة العسكرية بشأن توسيع نطاق الإجراءات والعمليات بدوافع لا ترتبط مباشرة بالوضع الأمني على الأرض.
وفي السياق ذاته، يدرس جيش الاحتلال الإسرائيلي نقل جزء من قواته المنتشرة حاليًا في لبنان وقطاع غزة إلى الضفة الغربية، في ظل تصاعد التطورات الأمنية وتزايد التوتر في عدد من المدن والبلدات الفلسطينية.
وذلك وسط حالة من الترقب داخل المؤسسة العسكرية، في وقت تواجه فيه القوات الإسرائيلية انتشارًا على أكثر من جبهة، ما يفرض إعادة تقييم لتوزيع القوات والمهام الميدانية.
ميدانيًا، اقتحم مئات المستوطنين، فجر اليوم الأحد، مواقع دينية إسلامية في قرية عورتا جنوب شرق نابلس، وسط حماية وانتشار لقوات الاحتلال الإسرائيلي في محيط المنطقة.
وقالت مصادر محلية وأمنية لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، إن المستوطنين اقتحموا القرية وأدوا طقوسًا تلمودية في المقامات، بالتزامن مع انتشار قوات الاحتلال وإغلاق عدد من الطرق والحواجز المؤدية إلى المنطقة.
وأوضحت المصادر أن قوات الاحتلال أغلقت حاجزي دير شرف وعورتا المحيطين بمدينة نابلس، بالتزامن مع اقتحام المستوطنين للقرية.
وفي تطور آخر، يواصل المستوطنون حصار ثلاثة منازل في منطقة رأس العين لليوم الحادي والعشرين على التوالي، فيما أعلن جيش الاحتلال المنطقة عسكرية مغلقة.
وتشهد مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلتين بصورة يومية مداهمات واقتحامات تنفذها قوات الاحتلال والمستوطنون، تتخللها مواجهات واعتقالات وإطلاق للرصاص، إلى جانب استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع، وسط تصاعد مستمر للتوتر الميداني.


تعليقات 0