17 أكتوبر 2026 21:58
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

مصر تراقب حركة مياه النيل.. تراجع إيراد يوليو يضع خطط التشغيل أمام اختبار جديد

عقدت اللجنة الدائمة لتنظيم إيراد نهر النيل اجتماعها الدوري برئاسة الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، لمتابعة الموقف المائي خلال فترة الاحتياجات القصوى، والوقوف على أحدث المؤشرات الخاصة بإيراد النهر وتطورات التشغيل المائي في ظل المتغيرات الإقليمية والمناخية.

واستعرض الاجتماع تطورات تشغيل السد الإثيوبي، حيث أكدت اللجنة أن استمرار الإدارة الأحادية للسد، في ظل غياب اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد التشغيل وآليات تبادل البيانات بين دول المنبع والمصب، أدى إلى حدوث تغيرات في معدلات التصريف، الأمر الذي يستلزم استمرار تحديث سيناريوهات تشغيل السدود والمنشآت المائية المصرية لضمان كفاءة إدارة الموارد والتعامل مع مختلف الظروف الهيدرولوجية.

وناقشت اللجنة موقف الأمطار على منابع النيل، إلى جانب كميات المياه الواردة من روافد النيل المختلفة، بما في ذلك النيل الأزرق والنيل الأبيض ونهر عطبرة، حيث أظهرت المؤشرات أن إيراد شهر يونيو جاء أعلى من المعدلات الطبيعية، بينما سجل إيراد شهر يوليو انخفاضًا عن المتوسط.

وأكدت اللجنة أن المؤشرات الحالية لا تكفي لإجراء تقييم نهائي لحالة فيضان العام المائي، موضحة أن الصورة ستصبح أكثر وضوحًا عقب مرور الأيام العشرة الأولى من شهر أغسطس، مع وصول الجزء الأكبر من إيراد النيل الأزرق خلال النصف الثاني من يوليو وبداية أغسطس.

وأشارت إلى أن الأيام العشرة الأخيرة من شهر يوليو تمثل نحو 50% من إجمالي إيراد الشهر، ما يجعلها فترة حاسمة في تحديد الاتجاهات العامة للفيضان، مؤكدة أن دقة التنبؤات تزداد تدريجيًا مع تقدم الموسم المطري وتوافر المزيد من البيانات المناخية والهيدرولوجية.

كما تابعت اللجنة أحدث التقارير الصادرة عن المراكز الإقليمية والدولية بشأن تطورات ظاهرتي النينيو والنينيا وتأثيراتهما المحتملة على أنماط سقوط الأمطار، خاصة في مناطق شرق أفريقيا.

وأكدت أن هذه المؤشرات تمثل أحد العناصر المهمة في إعداد التنبؤات الموسمية، إلا أن تأثيرها على أمطار حوض النيل يرتبط بعوامل مناخية وإقليمية متعددة، ما يتطلب استمرار تحديث التوقعات وربطها ببيانات الرصد الفعلية.

وشددت اللجنة على أن نهر النيل يتميز بطبيعة هيدرولوجية متغيرة، تشهد تفاوتًا طبيعيًا في التصرفات اليومية والموسمية، موضحة أن تقييم الموقف المائي يعتمد على تحليل شامل لمختلف المؤشرات، وليس على التغيرات قصيرة الأجل فقط.

ووجه الدكتور هاني سويلم باستمرار المتابعة اليومية لمؤشرات الأمطار والإيراد المائي، وتحديث التنبؤات الهيدرولوجية والمناخية بشكل مستمر، بما يتيح للوزارة تطوير سيناريوهات التشغيل واتخاذ القرارات المناسبة في التوقيت الملائم.

وأكد وزير الري أن منظومة إدارة المياه في مصر تعتمد على المتابعة الدقيقة واللحظية لكافة المؤشرات المناخية والهيدرولوجية، إلى جانب التشغيل المرن للمنشآت المائية، بما يضمن التعامل بكفاءة مع مختلف السيناريوهات المحتملة.

وشدد الدكتور هاني سويلم على أن السد العالي سيظل الركيزة الأساسية للأمن المائي المصري وحصن الأمان للمواطنين، لما يمتلكه من قدرات تخزينية وتشغيلية تمكن الدولة من مواجهة التغيرات المختلفة وضمان توفير الاحتياجات المائية لكافة القطاعات.

وأكد استمرار التنسيق بين أجهزة الوزارة والجهات المعنية على مستوى الجمهورية، مع تكثيف المتابعة الميدانية والعلمية لضمان استقرار منظومة إدارة الموارد المائية والتعامل السريع مع أي تطورات جديدة.