8 أغسطس 2026 18:15
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

نائب بأسوان يهاجم قرار خفض أسمدة القصب: يرفع التكلفة ويهدد الإنتاج المحلي

أشعل قرار تقليص حصة الأسمدة المدعمة المخصصة لفدان قصب السكر حالة من الجدل والقلق بين المزارعين، بعدما تقدم النائب أحمد القهموري، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الزراعة والتموين، محذرًا من التداعيات الاقتصادية والإنتاجية المحتملة للقرار على أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية في مصر.

وأكد النائب أن القرار جاء بشكل مفاجئ ودون تمهيد كافٍ للمزارعين، الأمر الذي أثار موجة من الاستياء، خاصة في محافظات الصعيد التي تمثل زراعة قصب السكر فيها مصدرًا رئيسيًا للدخل وفرص العمل، فضلًا عن ارتباطها بصناعات حيوية تشكل ركيزة مهمة للاقتصاد المحلي.

وأوضح القهموري أن تقليص كميات الأسمدة المدعمة سيجبر المزارعين على اللجوء إلى السوق الحرة لتوفير احتياجاتهم الزراعية، وهو ما يعني تحمل أعباء مالية إضافية في ظل الارتفاع المستمر لأسعار مستلزمات الإنتاج، الأمر الذي قد يؤدي إلى تراجع هامش الربح وزيادة الضغوط على المزارعين.

وحذر عضو مجلس النواب من أن استمرار تطبيق القرار قد يدفع بعض المزارعين إلى تقليص المساحات المنزرعة أو العزوف عن زراعة القصب مستقبلًا، وهو ما قد ينعكس بصورة مباشرة على حجم الإنتاج المحلي من السكر، ويزيد من الحاجة إلى الاستيراد لتغطية الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، بما يفرض أعباء إضافية على الاقتصاد الوطني من خلال زيادة الطلب على العملات الأجنبية.

وأشار إلى أن محصول قصب السكر لا يقتصر دوره على توفير المادة الخام لصناعة السكر فقط، بل يمثل نشاطًا اقتصاديًا متكاملًا يوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لملايين المواطنين في محافظات الصعيد، سواء في مراحل الزراعة أو الحصاد أو الصناعات التحويلية والتكميلية المرتبطة به.

وفي المقابل، لفت القهموري إلى أن وزارة الزراعة بررت قرارها بضرورة ترشيد استخدام الأسمدة النيتروجينية والاعتماد على خرائط التسميد الحديثة، إلى جانب التوسع في استخدام الأسمدة العضوية، إلا أنه تساءل عن مدى توافر هذه البدائل للمزارعين، مؤكدًا أن الكميات المطلوبة من الأسمدة العضوية لم تُوفر حتى الآن بالشكل الذي يسمح بالاعتماد عليها كبديل عملي وفعال.

كما اعتبر أن القرار يثير تساؤلات دستورية، مشيرًا إلى نص المادة 29 من الدستور التي تُلزم الدولة بدعم الفلاح وتنمية الإنتاج الزراعي وتوفير مستلزمات الإنتاج اللازمة للمزارعين، بما يسهم في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي.

وطالب النائب الحكومة بتقديم توضيحات كاملة بشأن الأسباب الحقيقية التي دفعت إلى اتخاذ القرار، وتحمل مسؤوليتها تجاه أي تأثيرات سلبية قد تنعكس على إنتاجية محصول قصب السكر أو على الأوضاع الاقتصادية للمزارعين، داعيًا إلى إعادة النظر في القرار وإعادة حصص الأسمدة المدعمة إلى مستوياتها السابقة حفاظًا على استقرار هذا المحصول الاستراتيجي.

واختتم القهموري طلب الإحاطة بالمطالبة بإحالة الملف إلى اللجنة البرلمانية المختصة لدراسته بشكل موسع، والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، وصولًا إلى حلول تضمن حماية المزارعين والحفاظ على إنتاجية قصب السكر ودعم توجهات الدولة نحو تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.