16 أكتوبر 2026 15:19
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

وول ستريت جورنال: إيران تعيد إنتاج الصواريخ من منشآت تحت الأرض

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن رصد أجهزة استخبارات أمريكية نشاطًا جديدًا داخل عدد من المواقع الإيرانية السرية، بينها منشأة «خجير» الصاروخية الواقعة جنوب شرقي إيران، في مؤشر على بدء طهران إعادة تشغيل أجزاء من برنامجها لإنتاج الصواريخ رغم الضربات التي تعرضت لها منشآتها خلال الحرب.

وبحسب التقرير، تعمل إيران على إنشاء نقاط جديدة لتجميع الصواريخ داخل منشآت تحت الأرض، في محاولة لحماية عمليات الإنتاج من أي ضربات عسكرية محتملة، فيما تعتمد في الوقت الحالي بدرجة كبيرة على مكونات ومواد كانت مخزنة لديها قبل اندلاع الحرب.

إيران تعيد تجميع الصواريخ من المخزونات القديمة

وتشير المعلومات إلى أن عمليات التجميع تشمل صواريخ تعمل بالوقود الصلب وأخرى بالوقود السائل، فيما يعتقد مسؤولون أمريكيون أن المخزونات المتاحة من المكونات تكفي إيران لتجميع ما لا يقل عن 200 صاروخ.

ورغم استئناف عمليات التجميع، فإن مستوى الإنتاج الحالي لا يزال أقل بكثير من معدلات ما قبل الحرب، بعدما تعرضت منشآت صناعية رئيسية متخصصة في تصنيع الصواريخ ومكوناتها لأضرار بالغة، إلى جانب صعوبة وصول المواد وقطع الغيار اللازمة للإنتاج نتيجة الحصار البحري.

صور الأقمار الصناعية تكشف إعادة بناء المنشآت

وأظهرت صور الأقمار الصناعية، وفق التقرير، تحركات إيرانية لإعادة تأهيل عدد من الطرق والجسور ومواقع الإنتاج التي تعرضت للتدمير أو الأضرار، فضلًا عن إعادة فتح مداخل أنفاق في قواعد صاروخية سبق أن تعرضت للقصف.

ويرى محللون أن حجم المكونات التي يمكن إعادة استخدامها قد يسمح لإيران بتجميع مئات وربما آلاف الصواريخ، ويتوقف ذلك على كمية المكونات التي نجت من الضربات، إلى جانب عدد المنشآت التي لا تزال قادرة على العمل.

البنتاجون: دمرنا 90% من القاعدة الصناعية

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»، شون بارنل، إن الولايات المتحدة دمرت ما يصل إلى 90% من القاعدة الصناعية الإيرانية المرتبطة بالطائرات المسيرة والصواريخ والقوة البحرية، مؤكدًا أن قدرة إيران على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة تراجعت بشكل كبير.

لكن تقرير «وول ستريت جورنال» أشار إلى أن الضربات العسكرية أضعفت البرنامج الصاروخي الإيراني دون أن تتمكن من القضاء عليه بالكامل، بعدما احتفظت طهران بمخزونات من الرؤوس الحربية والهياكل وأنظمة التوجيه، إلى جانب منشآت ومرافق محصنة تحت الأرض.

آلاف الصواريخ الباليستية لا تزال بحوزة إيران

وبحسب أحد المحللين، لا تزال إيران تمتلك آلاف الصواريخ الباليستية، وتواصل استخدام أنواع مختلفة منها، من بينها صاروخ «خيبر شكن»، في هجمات استهدفت مواقع أمريكية في المنطقة.

وأشار التقرير إلى إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه قوات أمريكية في الأردن، فضلًا عن اقتراب هجمات صاروخية إيرانية حديثة من سفن حربية أمريكية دون أن تؤدي إلى إصابتها بصورة مباشرة.

بنية تحت الأرض صممت لمواجهة الضربات

ويرى خبراء أن البرنامج الصاروخي الإيراني بُني منذ البداية بطريقة تسمح له بتحمل الضربات العسكرية وإعادة بناء قدراته، إذ تنتشر المنشآت على مناطق جغرافية واسعة، بينما يوجد جزء كبير من البنية الإنتاجية والمخزونات داخل منشآت وأنفاق تحت الأرض.

وقالت الخبيرة نيكول جرايوسكي إن تدمير المنشآت والصواريخ لا يعني بالضرورة القضاء على البرنامج الصاروخي الإيراني، مشيرة إلى أن طهران أنشأت هذه البنية المعقدة في الأساس استعدادًا لمواجهة هجمات من هذا النوع.