إثيوبيا تطالب إريتريا بسحب قواتها فورًا وتدعو لوقف التعاون مع المتمردين

أرسلت إثيوبيا، اليوم، تحذيرًا رسميًا إلى جارتها إريتريا تطالبها فيه بسحب قواتها فورًا من الأراضي الإثيوبية، وذلك على خلفية ما وصفته بأعمال “توغل” إريتري ومناورات عسكرية مشتركة مع مجموعات متمردة تقاتل الحكومة الفيدرالية في إثيوبيا، وسط تصاعد التوتر بين البلدين في منطقة القرن الإفريقي.
وأوضح وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس، في رسالة موجهة لنظيره الإريتري، أن الأحداث الأخيرة تشير إلى اختيار حكومة إريتريا طريق التصعيد، مؤكدًا على ضرورة أن توقف أسمرة جميع أشكال التعاون مع الفصائل المتمردة، وتسحب قواتها من الأراضي الإثيوبية فورًا لتجنب أي تصعيد عسكري محتمل.
ويتزامن هذا التصعيد مع حديث أديس أبابا عن استعدادات محتملة لشن حرب، تشمل قوات إريتريا وفصيل من جبهة تحرير تيجراي، التي هيمنت على الحياة السياسية الإثيوبية لنحو 30 عامًا، ومعادية حاليًا لرئيس الحكومة الإثيوبية آبي أحمد منذ سنوات، ما يزيد من مخاطر مواجهة مسلحة بين الجانبين.
ويذكر أن العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا مقطوعة منذ النزاع الحدودي الذي استمر بين عامي 1998 و2000 وأسفر عن نحو 80 ألف قتيل، في حين رفضت إثيوبيا تنفيذ قرار لجنة دولية مدعومة من الأمم المتحدة عام 2002 لترسيم الحدود بين البلدين، ما أدى إلى حالة من الحرب الباردة السياسية والعسكرية بين أديس أبابا وأسمرة لسنوات.
وكانت إريتريا قد أعلنت استقلالها عام 1993 بعد طرد القوات الإثيوبية من أراضيها عام 1991، عقب حرب استمرت ثلاثة عقود، فيما ظل التوتر الحدودي والمناورات العسكرية يهدد استقرار المنطقة ويجعل احتمالات التصعيد العسكري عالية.


تعليقات 0