إيران تصف تهديدات ترامب بالأوهام وتتوعد برد ساحق مع تقدم مفاوضات جنيف

وصف المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها ادعاءات واهية ومبنية على أوهام وتفاخر فارغ، مؤكداً أن لغة التهديد المتكررة التي تعتمدها واشنطن لا تعكس الواقع الميداني.
وأوضح شكارجي، في تصريحات نقلتها وكالة مهر للأنباء اليوم الجمعة، أن القوات المسلحة الإيرانية تعتمد على قدرات دفاعية وهجومية متطورة، ومدعومة بجبهة داخلية موحدة وصامدة، مما يجعلها في حالة تأهب قصوى لمراقبة كل تحركات الجيش الأمريكي والاحتلال الإسرائيلي في المنطقة بكامل اليقظة والحرص.
واعتبر شكارجي التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة تندرج ضمن أدوات الحرب النفسية والابتزاز والترهيب، مشيراً إلى أن غياب الحكمة والعقلانية لدى المسؤولين في واشنطن هو ما يدفعهم للحديث عن خيار الحرب.
وشدد على أنه لو أدركت القيادة الأمريكية الحجم الحقيقي للقدرات الردعية الإيرانية لما تجرأت على طرح فرضيات الصراع العسكري، معتبراً أن الجهل بهذه القدرات هو ما يغذي التصريحات التصعيدية غير المحسوبة.
كما وجه المتحدث العسكري الإيراني تحذيراً شديد اللهجة من مغبة أي عمل استفزازي قد يقدم عليه الجيش الأمريكي أو القوى المتحالفة معه، مؤكداً أن الرد الإيراني سيكون حاسماً وساحقاً.
وأضاف أن أي نزاع محتمل سيضع الجنود والمعدات والمصالح الأمريكية في المنطقة تحت طائلة النيران الإيرانية بشكل مباشر، مشدداً على أن طهران، رغم أنها لا تسعى لإشعال الحروب، فإنها لا تخشاها ولن تتوانى عن حماية سيادة الوطن ومصالح الشعب الإيراني بكل ما أوتيت من قوة.
واختتمت أمريكا وإيران جولتهما الثالثة من المحادثات التي جرت في مدينة جنيف السويسرية أمس الخميس دون تحقيق اختراق كبير مثل التوصل إلى اتفاق نهائي.
وأعلن وزير الخارجية العماني، بدر بن حمد البوسعيدي، أن الجولة الثالثة من المباحثات بين إيران والولايات المتحدة التي عقدت في جنيف انتهت بتحقيق تقدم مهم وستليها مباحثات تقنية في فيينا الأسبوع المقبل.
وكتب وزير الخارجية العماني، الذي يتولى الوساطة في المباحثات غير المباشرة، في منشور على منصة إكس أنهم أنهوا اليوم بعد تحقيق تقدم مهم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسوف يستأنفون قريباً بعد تشاور في العواصم المعنية، مضيفاً أن النقاشات على المستوى التقني ستجرى الأسبوع المقبل في فيينا من مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية.


تعليقات 0