اتفاق “هش” ودماء لا تجف.. 22 شهيداً في 24 ساعة بغزة وغارات الاحتلال تكسر صمت الهدنة

في مشهد يعكس هشاشة التفاهمات الدولية وسوداوية الواقع الميداني، استيقظ قطاع غزة على فاجعة جديدة هزت أركان ما يُسمى بـ “وقف إطلاق النار”.
فبينما كانت العائلات النازحة تفتش عن أمانٍ مؤقت بين ثنايا الخيام، باغتتها الغارات الجوية الإسرائيلية، مخلفةً حصيلة دموية بلغت 22 شهيداً خلال يوم واحد، من بينهم سبعة فلسطينيين سقطوا في مجازر متفرقة استهدفت مناطق مأهولة بخان يونس ووسط القطاع.
لم يكن الموت عشوائياً، بل طرق أبواب خيام النازحين والمناطق السكنية؛ حيث أفادت مصادر طبية باستشهاد طفلين وامرأة ضمن الضحايا السبعة الأخيرين.
وتحولت أروقة مستشفى ناصر الطبي إلى ساحة لاستقبال أشلاء الضحايا وأنين المصابين، في وقت تقف فيه الطواقم الطبية “شبه عاجزة” بسبب النقص الحاد في المستلزمات والأدوية، والضغط الهائل الذي يفوق قدرة المنظومة الصحية المنهكة أصلاً.
تضع هذه التطورات الاتفاقيات القائمة على المحك، حيث أكد شهود عيان أن القصف استهدف مناطق “كان يُفترض أنها آمنة”، مما أثار حالة من الذعر والارتباك في صفوف النازحين.
واعتبرت جهات فلسطينية أن استمرار الاستهداف هو “إعلان صريح” عن انتهاك سيادة التفاهمات، مشيرة إلى أن تركز الإصابات في صفوف المدنيين يثبت عدم اكتراث الاحتلال بالتبعات القانونية والإنسانية لهذه الخروقات.
وعلى وقع القصف، تتعالى صرخات المؤسسات الحقوقية والإنسانية من مغبة استمرار الانهيار الصحي في القطاع. فالمستشفيات التي تعمل في ظروف “مستحيلة” باتت غير قادرة على استيعاب موجات الضحايا المتلاحقة.
ومع استمرار سقوط 22 شهيداً في غضون 24 ساعة، تزداد الدعوات الدولية لضرورة فرض التزام حقيقي بوقف إطلاق النار، وحماية المدنيين من آلة القتل التي لا تستثني خيمة أو مشفى.


تعليقات 0