احتجاجات واسعة في جرينلاند للدفاع عن سيادتها .. وأوروبا ترفض الضغوط الأمريكية

تصاعدت حدة الغضب الشعبي في عدد من مناطق جرينلاند، حيث خرجت مظاهرات حاشدة تعبر عن رفض السياسات الأمريكية الأخيرة، وذلك على خلفية الخلافات المتزايدة المرتبطة بمستقبل الجزيرة.
وشهدت الاحتجاجات مشاركة جماهيرية كبيرة، رفع خلالها المتظاهرون شعارات تؤكد دعمهم لجرينلاند وتمسكهم بحقوقها وسيادتها، مع إدانة أي تدخلات خارجية، والتأكيد على رفضهم التام لأي تهديدات أو ضغوط تمارسها الولايات المتحدة أو أي أطراف أخرى على الجزيرة.
وفي السياق ذاته، أعلن زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر موقفًا واضحًا بشأن قضية جرينلاند، مؤكدًا أن مستقبل الجزيرة يجب أن يقرره شعبها والدنماركيون، مشددًا على أن لندن تعتبر جرينلاند جزءًا لا يتجزأ من الأراضي الدنماركية.
وانتقد ستارمر بشدة قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على 8 دول، من بينها بريطانيا، واصفًا هذه الخطوة بأنها «خاطئة تمامًا»، ومؤكدًا رفضه لأي محاولات تهدف إلى ممارسة ضغوط سياسية أو اقتصادية على الدول الأوروبية.
من جانبه، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن أوروبا ستواجه أي تصعيد أمريكي محتمل بشكل موحد، في حال فرضت واشنطن رسومًا جمركية جديدة.
وأكد أن الاتحاد الأوروبي لن يقبل بإجراءات أحادية الجانب تمس مصالحه الاقتصادية، واصفًا الرسوم الجمركية الأمريكية بأنها «غير مقبولة».
وحذر ماكرون من أن مثل هذه السياسات قد تؤدي إلى تصعيد تجاري ينعكس سلبًا على العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن محاولات الترهيب أو التهديد لن تؤثر على الموقف الأوروبي، سواء في ما يتعلق بملف أوكرانيا أو قضية جرينلاند، مؤكدًا تمسك أوروبا باستقلال قرارها السياسي.
وفي موقف مماثل، أعلن رئيس وزراء السويد، في تصريحات لوكالة «أ ف ب»، أن بلاده «لن تخضع للترهيب»، ردًا على التصريحات الأخيرة الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تناولت الخلافات مع عدد من الدول الأوروبية بسبب جزيرة جرينلاند.
وأكد أن ستوكهولم ستواصل الدفاع عن مصالحها وسيادتها، مشددًا على أن القرارات السويدية لن تتأثر بأي ضغوط أو تهديدات، مهما كان مصدرها.


تعليقات 0