5 يناير 2026 17:15
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

اشتباكات عنيفة تمزق شرق الكونغو وتتحدى “اتفاق واشنطن” للسلام

عاش شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، صباح اليوم السبت، فصلاً جديداً من فصول النزاع الدامي؛ حيث اندلعت مواجهات عنيفة بمختلف أنواع الأسلحة بين حركة “إم 23” (M23) المتمردة وبين القوات الحكومية المسنودة بمليشيات “وازاليندو”، في محيط مدينة أوفيرا الاستراتيجية، مما يضع “اتفاق واشنطن” الأخير تحت اختبار حقيقي.

بدأت المعارك عند الساعة الثالثة فجراً في تلال كاشومبي ولوباندا وموسينغوي، وامتدت لتشمل مناطق تبعد 10 كيلومترات فقط عن مركز مدينة أوفيرا.

وأفاد منسق المجتمع المدني المحلي، كيلفن بويجا، بأن أصوات الانفجارات وإطلاق الرصاص الكثيف لا تزال تُسمع بوضوح داخل المدينة، وسط حالة من الذعر بين السكان الذين يعانون ويلات النزاع منذ عقود.

تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت حرج للغاية، حيث تزامنت مع توقيع كينشاسا وكيغالي (عاصمة رواندا) اتفاق سلام في واشنطن برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ويرى مراقبون أن عودة القتال في إقليم “جنوب كيفو” والاستيلاء على مناطق حدودية مع بوروندي يمثل إحراجاً للمساعي الدبلوماسية الأمريكية، ويؤكد صعوبة السيطرة على الجماعات المسلحة المدعومة خارجياً.

لم يقتصر التصعيد على “أوفيرا”، بل امتد إلى محافظة “شمال كيفو” المجاورة، حيث سجلت منظمة “أطباء بلا حدود” حصيلة مأساوية في إقليم ماسيسي:

الضحايا: مقتل 6 أشخاص على الأقل وإصابة 41 آخرين بشظايا القذائف.

الفئات المتضررة: أكدت المنظمة أن الغالبية العظمى من المصابين هم من النساء والأطفال الذين استهدفت مناطقهم السكنية بغارات جوية وقصف مدفعي عنيف.

منذ مطلع عام 2025، حققت حركة “إم 23” مكاسب ميدانية كبرى بالسيطرة على مدينتي “غوما” و”بوكافو”، قبل أن تحكم قبضتها في ديسمبر الماضي على منطقة “أوفيرا” الاستراتيجية.

وتكمن خطورة المعارك الحالية في محاولة الحكومة استعادة السيطرة على الممرات البرية الحيوية مع بوروندي والمناطق الغنية بالموارد الطبيعية التي تمول الجماعات المسلحة.