11 يناير 2026 08:54
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

الأزهر: استغلال أزمات الناس لتحقيق الأرباح محرم شرعًا

  أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن من القيم الأساسية التي يحرص الإسلام على تأصيلها في المعاملات المالية هي الرحمة ورفع الضرر والتكافل بين أفراد المجتمع، مشيرًا إلى أن الإسلام يحظر استغلال أزمات الناس أو ضيقهم لتحقيق مكاسب مالية، وأضاف المركز أن الاقتصاد في الإسلام يقوم على العدل والتوازن، وليس على الاستغلال.

وأوضح المركز في بيان له أن رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه خلال حاجة الناس، حتى وإن لم يصاحبه حبس متعمد للسلع، يعد سلوكًا محرمًا شرعًا، لما يتضمنه من أضرار مادية ومعنوية تلحق بالمجتمع.

وذكر المركز الحديث النبوي الشريف: «لا ضرر ولا ضرار»، الذي يحث على تجنب أي ممارسات تضر الناس.

كما شدد المركز على أن استغلال الظروف الاستثنائية لتحقيق مكاسب مضاعفة من خلال السلع والخدمات يعد نوعًا من الجشع المحرم، ويتناقض مع مقاصد الشريعة التي تدعو إلى التراحم، حيث قال النبي ﷺ: «المسلم أخو المسلم، لا يَظْلِمُهُ ولا يُسْلِمُهُ».

وفي السياق ذاته، أشار الأزهر إلى أن تواطؤ بعض التجار على رفع أسعار السلع بهدف زيادة الأرباح يعد خيانة للأمانة، ويعد نوعًا من التلاعب الذي يلحق ضررًا جماعيًا بالمستهلكين، ويخلّ بعدالة السوق التي أمر الإسلام بالحفاظ عليها.

كما ورد عن النبي ﷺ قوله: «مَنِ احْتَكَرَ حُكْرَةً، يُرِيدُ أَنْ يُغْلِيَ بِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ خَاطِئٌ».

كما لفت المركز إلى خطورة ترويج الشائعات حول نقص السلع أو قرب نفادها بقصد إثارة الخوف بين الناس وزيادة الطلب عليها بهدف رفع أسعارها، مؤكداً أن هذه التصرفات تمثل استغلالًا وجشعًا محرمًا يتناقض مع قيم الصدق والطمأنينة في المعاملات، وقال النبي ﷺ: «مَن كان في حاجةِ أخيه كان اللهُ في حاجته».

وفي ختام البيان، أكد المركز أن ما يُكتسب من استغلال حاجة الناس قد يؤدي إلى ربح عاجل، لكنه يفتقر إلى البركة، بينما التجارة القائمة على الرحمة والعدل، وعدم استغلال احتياجات الناس، تؤدي إلى دوام الرزق، وبلوغه البركة والتوفيق، ورضا الله تعالى.