17 فبراير 2026 17:43
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

“الأغوار تودع أهلها”.. رحيل قسري لتجمع “البرج” وزلزال هدم يضرب نابلس وسلفيت وجنين

في مشهدٍ تراجيدي يعيد صياغة النكبة بأدواتٍ عصرية، بدأ تجمع “البرج” البدوي في الأغوار الشمالية إخلاء مضاربه بشكل كامل، حيث شوهدت العائلات الفلسطينية وهي تفكك خيامها ومساكن الصفيح التي آوتها لعقود.

هذا النزوح ليس طوعياً، بل هو نتيجة “حرب استنزاف” يشنها الاستيطان والقرارات العسكرية الإسرائيلية لتفريغ سلة فلسطين الغذائية من سكانها الأصليين.

بسبب الحصار المضروب على المراعي ومصادر المياه، والاعتداءات التي بلغت ذروتها منذ السابع من أكتوبر، حزمت الأسر في تجمع “البرج” أمتعتها باتجاه شرقي مدينة طوباس.

وتشير التقديرات المحلية إلى أن هذا التجمع ينضم إلى قائمة سوداء تضم أكثر من 35 تجمعاً فلسطينياً أُجبرت على الرحيل القسري، في إطار خطة ممنهجة لبسط السيطرة المطلقة على مساحات شاسعة من الأراضي.

بالتزامن مع رحيل “البرج”، استيقظت مدينة نابلس على هدير الجرافات العسكرية التي اقتحمت منطقة “التعاون”. وفرضت قوات الاحتلال طوقاً عسكرياً مشدداً، قبل أن تشرع في هدم منشآت ومنازل جديدة، تنفيذاً لتهديدات سابقة طالت أكثر من 50 منزلاً في المنطقة، بذريعة البناء دون ترخيص في المناطق المصنفة (ج).

لم تكن نابلس وحدها في مرمى الاستهداف؛ فمنذ ساعات الصباح الباكر، شهدت محافظات سلفيت وجنين عمليات هدم متزامنة، في مؤشر خطير على تصعيد غير مسبوق يستهدف البنية التحتية والوجود السكاني الفلسطيني.