18 فبراير 2026 22:25
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

الاتحاد الأوروبي يمهد لدعم “لجنة إدارة غزة” ويبحث عن موطئ قدم وسط “خطة ترامب” للمليارات

كشفت وثيقة سرية صادرة عن جهاز العمل الخارجي الأوروبي (EEAS)، اطلعت عليها “رويترز”، عن تحول جوهري في الاستراتيجية الأوروبية تجاه قطاع غزة؛ حيث يدرس التكتل بجدية تقديم دعم مالي ولوجستي مباشر لـ “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، بالتزامن مع استعدادات أمريكية لإطلاق خطة إعمار بمليارات الدولارات.

أظهرت الوثيقة الموزعة على الدول الأعضاء أمس الثلاثاء، أن الاتحاد الأوروبي بدأ بالفعل قنوات اتصال مع هياكل الحكم الانتقالي التي تأسست حديثاً في القطاع.

وجاء في النص: “الاتحاد يدرس إمكانية تقديم الدعم للجنة الوطنية لإدارة غزة”، في إشارة واضحة إلى سعي بروكسل لضمان دور فاعل في ترتيبات “اليوم التالي” للحرب، قبل الاجتماع الحاسم لوزراء الخارجية الأوروبيين في 23 فبراير الجاري.

على الرغم من رفض غالبية الحكومات الأوروبية الانضمام رسمياً لـ “مجلس السلام” الذي أسسه دونالد ترامب في دافوس، إلا أن الوثيقة كشفت عن “تفاعل حذر”؛ حيث ستتوجه المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، دوبرافكا شويتسا، إلى واشنطن غداً الخميس لحضور اجتماع المجلس بصفة “مراقب”.

وأكدت الوثيقة أن عدم الانضمام كعضو لا يعني التخلي عن خطة السلام، بل سيساهم الاتحاد عبر بعثته للانتشار الشرطي في تدريب وتجهيز “الشرطة المدنية” ومؤسسات العدالة الفلسطينية ضمن قوة الاستقرار الدولية.

في المقابل، أطلق رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، علي شعث، صرخة تحذيرية، مؤكداً أن اللجنة لن تكون “واجهة” بلا أنياب. وطالب شعث بصلاحيات إدارية ومدنية كاملة تتيح للجنة العمل باستقلالية، مشدداً على أن الأولويات القصوى هي:

كسر حصار المساعدات: ضمان التدفق دون عوائق.

بدء الإعمار فوراً: الانتقال من الإغاثة إلى البناء.

السيادة الإدارية: تسلم كافة المؤسسات في القطاع لخدمة السكان وتخفيف معاناتهم.

تتجه الأنظار غداً الخميس 19 فبراير إلى واشنطن؛ حيث من المتوقع أن يعلن ترامب عن خطة إعمار تاريخية بمليارات الدولارات، ويفصل مهام قوة تحقيق الاستقرار التي أقرتها الأمم المتحدة.

وسيشارك في هذا الاجتماع ممثلون عن 20 دولة على الأقل، في خطوة يراها البيت الأبيض “انعطافة كبرى” لإنهاء الأزمة، بينما يراها الأوروبيون بحاجة إلى تنسيق يضمن عدم تهميش الدور الأممي أو الفلسطيني.