الاحتلال الإسرائيلي يوسع معركته ضد “الجزيرة” و”الميادين” بقرارات حجب قسرية

في تصعيد جديد يستهدف التغطية الإعلامية للأحداث في الأراضي المحتلة، أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي عن حزمة إجراءات “قمعية” تهدف إلى الإغلاق الشامل لمنصات قناتي “الجزيرة” القطرية و”الميادين” اللبنانية.
ولم يقتصر القرار على الشاشات التقليدية، بل امتد ليشمل الفضاء الرقمي ومنصات البث العالمي، في محاولة لفرض حصار معلوماتي مطبق.
بموجب تعديلات قانونية قادها وزير الاتصالات “شلومو قرعي” بدعم من الكنيست، بات للسلطات الإسرائيلية الحق في إغلاق المنافذ الإعلامية الأجنبية دون الحاجة لإعلان “حالة الطوارئ”.
هذا التحول التشريعي منح “بنيامين نتنياهو” وحكومته الضوء الأخضر لإصدار أوامر حجب تسري لمدة 90 يوماً قابلة للتجديد، بناءً على ادعاءات أمنية بـ”الإضرار بأمن الدولة”.
القرار الذي دخل حيز التنفيذ لا يتوقف عند سواد الشاشات؛ بل يمنح وزير الدفاع صلاحيات استثنائية تشمل:
الحجب الرقمي: إيقاف المواقع الإلكترونية الرسمية ومنع البث عبر “يوتيوب”.
المصادرة الميدانية: إغلاق المكاتب فعلياً ومصادرة كافة معدات البث والتصوير.
الخناق الفضائي: إمكانية حجب البث عبر الأقمار الصناعية وفق تقديرات أمنية.
يأتي هذا القرار كامتداد لسلسلة من التضييقات التي بدأت منذ نوفمبر 2023 ضد “الميادين”، وتصاعدت في مايو 2024 ضد “الجزيرة”. ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تهدف بالأساس إلى حجب صور “حرب الإبادة” في قطاع غزة وتداعيات المواجهات في الجبهة الشمالية عن العالم، ومحاولة للسيطرة على الرواية الإعلامية ومنع وصول الحقائق التي توثقها هاتان الشبكتان من قلب الحدث.
بهذه الخطوة، يرسخ الاحتلال نهج “قانون الجزيرة” الذي تحول من إجراء استثنائي إلى أداة دائمة لمحاربة الصحافة الأجنبية، وسط انتقادات دولية واسعة تعتبر هذه القرارات اعتداءً صارخاً على حرية الصحافة وحق الشعوب في المعرفة.


تعليقات 0