24 فبراير 2026 18:19
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

الاحتلال يغتال “الهدنة” في بيت لاهيا.. شهداء وجرحى في تصعيد جديد شمال القطاع

لا صوت يعلو في غزة فوق صوت الرصاص الذي يخرق “هدنة هشة”، وأنين النازحين الذين يواجهون شتاءً قاسياً بصدور عارية.

في اليوم الـ 24 من فبراير 2026، واصلت آلة الحرب الإسرائيلية تمزيق اتفاق وقف إطلاق النار، لتسيل دماء جديدة فوق ركام قطاعٍ لم يكد يلملم أشلاءه، وسط صمت دولي وتفاقم لكارثة إنسانية لم يشهد لها التاريخ المعاصر مثيلاً.

أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم الثلاثاء، عن حصيلة “مفزعة” توثق حجم المأساة؛ حيث ارتفع عدد الشهداء منذ بدء العدوان في أكتوبر 2023 إلى 72,073 شهيداً، فيما أصيب 171,756 مواطناً.

وحتى منذ دخول “وقف إطلاق النار” حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، لم يتوقف عداد الموت، مسجلاً 615 شهيداً وصدور تقارير عن مئات المفقودين الذين لا يزالون “أرقاماً تحت الأنقاض” تعجز طواقم الدفاع المدني عن الوصول إليهم.

ميدانياً، أفاد مراسل “الغد” بارتقاء شهيدين جديدين في منطقة “تل الذهب” ببيت لاهيا شمالي القطاع، إثر استهداف مباشر لمجموعة من المواطنين.

ولم يقتصر الأمر على الشمال، بل امتدت القذائف المدفعية لتطال “المواصي” غرب رفح وحي “التفاح” شرق غزة، في مؤشر واضح على استمرار الخروقات الممنهجة التي جعلت من “المنطقة الآمنة” مجرد مسمى على الورق.

وبعيداً عن شظايا القصف، تدور معركة أخرى ضد الطبيعة؛ حيث ضرب منخفض جوي بارد الأراضي الفلسطينية، ليحول حياة ثلثي سكان القطاع في الخيام إلى “جحيم متجمد”.

وحذرت وكالة “الأونروا” من أن العائلات تعيش في مواقع مكتظة تفتقر لأدنى مقومات الحماية من الأمطار والسيول، مؤكدة أن انعدام الأمن ومحدودية الخدمات يحولان غزة إلى بؤرة لـ “الموت البطيء” تحت مياه الأمطار.