25 فبراير 2026 21:25
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

الجزائر تعتمد قانونا جديدا لتعديل الجنسية يثير جدلا واسعا بين الأمن والحقوق

دخل حيز التنفيذ في الجزائر قانون جديد يتيح للسلطات سحب الجنسية الجزائرية من المواطنين المقيمين في الخارج الذين يُثبت تورطهم في أفعال تُصنّف على أنها تلحق “ضرراً جسيماً بمصالح الدولة” أو تمس بـ”الوحدة الوطنية”، في خطوة تهدف لتعزيز الأمن القومي ومواجهة التهديدات الخارجية، لكنها أثارت نقاشًا حادًا حول التوازن بين الأمن وحقوق المواطنين.

وينص القانون على أن سحب الجنسية لا يتم عشوائيًا، بل يخضع لمجموعة من الضوابط القانونية تبدأ باقتراح من وزارة العدل الجزائرية وبالتنسيق مع الجهات المختصة، ويستهدف الأفراد الذين يثبت انخراطهم في أعمال تهدد استقرار المؤسسات أو تروج لأجندات أجنبية تستهدف السيادة الوطنية.

ويشمل القانون أيضًا مواجهة التهديدات السيبرانية والدعاية الموجهة من الخارج، معتبرًا أن الولاء للدولة شرط أساسي لاستمرار التمتع بحق المواطنة للمغتربين.

وقد أثار القانون ردود فعل متباينة:

المؤيدون يرونه أداة ضرورية لحماية البلاد من “المؤامرات الخارجية” وردع من يحاول المساس بمصالح الجزائر العليا.

المعارضون والحقوقيون يحذرون من إمكانية استخدام نصوص القانون الفضفاضة لتصفية الحسابات السياسية أو التضييق على حرية التعبير للمغتربين، مؤكدين على خطورة إسقاط الجنسية التي قد تؤدي إلى حالات “انعدام الجنسية”.

فتطبيق هذا القانون سيكون تحت المجهر الحقوقي لضمان عدم المساس بالحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور، ما يجعل النقاش حوله مستمرًا بين الأمن القومي والالتزام بالمبادئ الدستورية.