الحقيقة الشرعية لصلاة الرغائب في شهر رجب.. المفتي يحسم الجدل

حسم الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، الجدل الدائر حول الصلاة المتداولة باسم «صلاة الرغائب»، والتي يعتقد البعض أنها تُؤدَّى في أول ليلة جمعة من شهر رجب بين صلاتي المغرب والعشاء، موضحًا الحكم الشرعي المتعلق بها ومدى ثبوتها عن النبي ﷺ.
وأكد مفتي الجمهورية، في فتوى منشورة على الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، أنه لم يثبت بدليل صحيح عن الرسول ﷺ وجود صلاة محددة تُؤدَّى في أول جمعة من شهر رجب بصفة خاصة، سواء من حيث عدد الركعات أو الكيفية أو الأذكار، بالشكل المعروف والمتناقل باسم «صلاة الرغائب».
وأوضح أن ما ورد شرعًا هو استحباب إحياء الفترة الواقعة بين صلاتي المغرب والعشاء على سبيل العموم، دون ربط ذلك بوقت معين أو عبادة مخصوصة.
وأشار إلى أن التطوع بالصلاة وسائر الطاعات في هذا الوقت جائز بلا خلاف، إذ إن الشرع لم يضع قيودًا على عدد الركعات أو هيئة الأداء، ويجوز للمسلم أن يصلي ما شاء تطوعًا، ابتغاء مرضاة الله ونيل الثواب، دون حرج أو مخالفة شرعية.
وأضاف المفتي أن الصلاة المنسوبة إلى شهر رجب والمعروفة باسم «صلاة الرغائب» لها وصف محدد في كتب الفقه، حيث يُذكر أنها تُؤدَّى ليلة أول جمعة من رجب بين المغرب والعشاء، بعد صيام يوم الخميس، وتتكون من اثنتي عشرة ركعة تُصلَّى على ست تسليمات، وذلك كما جاء في عدد من المصادر الفقهية، من بينها كتاب «المجموع» للإمام النووي وكتاب «الجواهر من فقه الحنفية» للعلامة طاهر بن قاسم الخوارزمي.


تعليقات 0