الحكومة الإسرائيلية تنهي جمود 59 عاما وتشرع في “تأميم ” أراضي الضفة

في خطوة هي الأولى من نوعها منذ عام 1967، تتأهب الحكومة الإسرائيلية، خلال جلستها الأسبوعية اليوم الأحد 15 فبراير 2026، لإقرار مشروع “تنظيم الأراضي” في الضفة الغربية المحتلة.
هذا القرار، الذي كشفت عنه صحيفة “يسرائيل هيوم”، لا يعد مجرد إجراء إداري، بل هو استراتيجية كبرى لتعزيز “السيادة الصامتة” وتحويل مساحات شاسعة من الأرض إلى “أراضي دولة” تحت لافتة القانون واليقين الملكي.
يكمن المغزى العميق لهذا القرار في إحكام قبضة إسرائيل على الأراضي التي لا يثبت الفلسطينيون ملكيتهم الفردية لها، وتسجيلها في “سجل الأراضي” الإسرائيلي. وبدلاً من إعلان سياسي بضم الأرض، تسلك إسرائيل مساراً قانونياً متدرجاً يهدف إلى:
تثبيت الأصول: تحويل المساحات غير المسجلة إلى “أراضي دولة”.
فرض الأمر الواقع: تعزيز الارتباط بالأرض عبر “سندات ملكية” تمنع أي نزاع مستقبلي.
السيادة الهادئة: خلق واقع قانوني يجعل من الضفة جزءاً لا يتجزأ من منظومة العقارات الإسرائيلية دون الحاجة لقرارات سياسية صاخبة.
المبادرة التي أطلقها الثلاثي اليميني (ياريف ليفين، بتسلئيل سموتريتش، وإسرائيل كاتس) تضع هدفاً مرحلياً يتمثل في تنظيم 15% من أراضي المنطقة “C” بحلول عام 2030.
وتأتي هذه الخطوة في إطار “حرب التسجيل” ضد السلطة الفلسطينية، حيث تخشى إسرائيل من وتيرة التنظيم الفلسطيني المتسارعة في مناطق “C”، والتي قد تكرس واقعاً يعيق التوسع الاستيطاني مستقبلاً.
تدرك الحكومة الإسرائيلية تعقيدات الملف، ولذلك رسمت جدولاً زمنياً يمتد لـ 30 عاماً لإتمام تسجيل كافة أراضي الضفة. وسيشهد المشروع إنشاء “إدارة تنظيم” متخصصة، تعمل تحتها مكاتب تسوية إقليمية، لضمان:
اليقين الاقتصادي: تسهيل تسويق الأراضي والاتجار بها والحصول على قروض رهن عقاري.
قطع الطريق على الفلسطينيين: وقف المسار الموازي الذي تديره السلطة الفلسطينية لتثبيت حقوق المزارعين والملّاك الفلسطينيين.
السيطرة العسكرية والمدنية: منح قائد المنطقة الوسطى صلاحيات استكمال هذه المهمة كجزء من الأمن القومي الإسرائيلي.


تعليقات 0