29 أغسطس 2025 22:37
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

الدويري: مصر سعت لتوحيد الأجهزة الأمنية الفلسطينية وبناء مؤسسات مهنية بعيداً عن الفصائلية

أكد اللواء محمد إبراهيم الدويري، وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية السابق، أن القاهرة عملت على تحويل الأجهزة الفلسطينية إلى أجهزة أمنية مهنية بعيدًا عن الانتماءات الفصائلية، في ظل مرحلة شديدة الصعوبة شهدت خلافات حادة بين الفصائل الفلسطينية.

وأوضح الدويري، خلال استضافته في برنامج «الجلسة سرية» على شاشة «القاهرة الإخبارية» مع الإعلامي سمير عمر، أن فترة الرئيس الراحل ياسر عرفات لم تكن خالية من المشكلات رغم زعامته وقدرته على تحقيق التوازن بين الفصائل، مضيفًا: «كنا دائمًا نسمي تلك المرحلة مرحلة إطفاء الحرائق بين فتح وحماس، مع جهود مصرية لدفع عملية السلام».

وأشار إلى أن مفاوضات طابا عام 2001 وصلت إلى مرحلة رسم الخرائط وكان من الممكن إعلان معاهدة سلام، لكن الأحداث التي تلت اقتحام أرييل شارون للمسجد الأقصى واندلاع الانتفاضة الثانية عطلت المسار، لتتحرك مصر بعدها لتهدئة الأوضاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وتطرق الدويري إلى «خارطة الطريق» التي طرحتها الرباعية الدولية عام 2002، مبينًا أنها كانت تقسم عملية التسوية إلى ثلاث مراحل: بناء الثقة سياسيًا وأمنيًا، إقامة دولة فلسطينية مؤقتة، ثم التوصل إلى حل نهائي، مشددًا على أن قيام دولة فلسطينية كان يتطلب أولاً بناء قاعدة أمنية تطمئن إسرائيل.

وكشف الدويري عن وجود 17 جهازًا أمنيًا في فلسطين آنذاك، مؤكدًا أن مصر قدمت رؤية شاملة لتوحيدها في ثلاثة أجهزة فقط (الداخلية – المخابرات العامة – الأمن الوطني)، وسلمت هذه الخطة مباشرة للرئيس ياسر عرفات.

واختتم بأن السلطة الفلسطينية كانت «سلطة وليدة» تعاني من تعدد الأجهزة وضعف التنسيق، قائلاً: «لا يمكن أن تكون في المخابرات صباحًا وتطلق الصواريخ مساءً، لذلك سعينا لبناء أجهزة مهنية حقيقية تغلق الذرائع أمام إسرائيل».