الصحة تدعم إنشاء بنك وطني للأنسجة البشرية: “التبرع بعد الوفاة ينقذ حياة أطفال الحروق”

علق الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، على مقترح النائبة أميرة صابر عضو مجلس الشيوخ، بشأن تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي من المشروع هو إنقاذ الأرواح وتخفيف معاناة المرضى، وعلى رأسهم أطفال الحروق.
وقال عبد الغفار خلال مداخلة هاتفية على برنامج “الحياة اليوم”، إن أطفال الحروق يحتاجون لتدخلات طبية عاجلة، لا يمكن تنفيذها إلا من خلال عمليات زرع الجلد. وأضاف أن معدلات إصابات الحروق لدى الأطفال في المنازل مرتفعة مقارنة بالدول المجاورة.
وأوضح أن التبرع بالجلد بعد الوفاة قانونيًا وموافق عليه دينيًا سواء من الإسلام أو المسيحية، وأن الجلد المتبرع به لا يسبب تشوهات، حيث يُؤخذ طبقة رقيقة جدًا من مناطق غير ظاهرة، مؤكدًا: “لا يؤخذ من الوجه، والطبقة المأخوذة سطحية ولا تؤثر على الشكل”.
أشار عبد الغفار إلى أن وزارة الصحة تعمل على إنشاء منظومة متكاملة لتسهيل التبرع بالأنسجة، وإنشاء بنوك تشمل القرنية والجلد وغيرها، إلى جانب رفع الوعي المجتمعي.
ولفت إلى أن بنك للقرنية كان موجودًا في القصر العيني منذ السبعينيات، لكنه توقف بسبب ضعف الوعي المجتمعي، مؤكّدًا أن التبرع بالجلد قد يكون الفارق بين الحياة والموت في حالات فقد المريض أكثر من 30٪ من جلده.
وأضاف أن المادة الثانية من قانون تنظيم زرع الأعضاء البشرية رقم 5 لسنة 2010 نصت على جواز نقل الأعضاء من المتوفين إذا ثبتت الوفاة ثبوتًا طبيًا قاطعًا وبموافقة موثقة من المتوفى قبل وفاته.
وأوضح المتحدث باسم الصحة أن جزءًا من تطوير معهد ناصر سيخصص لإنشاء مركز لزراعة الأعضاء، مؤكدًا أن الشبكة القومية لزراعة الأعضاء ستكتمل مع الانتهاء من تطوير المعهد، وأن المنظومة ستكون مرتبطة بالبيانات والتنسيق والشفافية والإعلان للمواطنين.
تقدمت النائبة أميرة صابر بالمقترح إلى رئيس مجلس الشيوخ المستشار عصام الدين فريد، موجهًا إلى وزير الصحة والسكان بشأن تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة، الأمر الذي أثار جدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض.


تعليقات 0