30 مارس 2026 05:36
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

الصين تحذر من تصاعد حرب إيران وتدعو الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقف الفوري

دعت الصين جميع الأطراف المنخرطة في صراع الشرق الأوسط، وعلى رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية الموجهة ضد إيران، محذرة من مخاطر الانزلاق إلى دائرة متواصلة من العنف قد تنعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي.

وجاءت هذه التصريحات على لسان المبعوث الصيني الخاص تشاي جيون، عقب جولة دبلوماسية شملت عددًا من دول الخليج، من بينها السعودية والإمارات والكويت، حيث أكد أن الجهة التي تسببت في إشعال الأزمة تقع عليها المسؤولية الكاملة لإنهائها، تفاديًا لانزلاق المنطقة إلى حالة من الفوضى الشاملة.

وفي سياق متصل، ربطت وزارة الخارجية الصينية بين التصعيد الراهن وذكرى حرب العراق، مشيرة إلى أن التدخلات العسكرية السابقة خلفت أزمات إنسانية عميقة وأدت إلى فراغ سياسي أثر سلبًا على استقرار المنطقة، وهو ما يجب أخذه في الاعتبار عند التعامل مع الأزمة الحالية.

وأوضحت الوزارة في بيان صادر اليوم الاثنين 23 مارس 2026، أن المواجهات الدائرة تسببت بالفعل في أضرار جسيمة للشعب الإيراني، تزامنًا مع إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي أدى إلى تفاقم أزمة الطاقة العالمية، والتي توصف بأنها الأسوأ منذ سبعينيات القرن الماضي.

كما حذر خبراء الاقتصاد من أن استمرار التصعيد العسكري سيؤدي إلى تراجع الطلب على الصادرات الصينية، خاصة في الأسواق الناشئة التي تمثل عنصرًا أساسيًا في نمو التجارة الخارجية لبكين.

وأشار تقرير صادر عن جولدمان ساكس إلى أن العديد من هذه الدول تعاني من ضعف احتياطياتها النفطية، إلى جانب تأثرها الكبير بارتفاع أسعار الطاقة، ما سيقلل من قدرتها على الاستيراد خلال الفترة المقبلة، وهو ما يفسر تنامي القلق الصيني من استمرار النزاع.

ورغم أن الصين تبدو أكثر قدرة نسبيًا على مواجهة ارتفاع أسعار النفط، نظرًا لاعتمادها الكبير على الفحم بنسبة تصل إلى 60% من مزيج الطاقة، فضلًا عن امتلاكها احتياطيات نفطية كبيرة، فإن إغلاق مضيق هرمز يظل مصدر تهديد استراتيجي لها.

ويكتسب المضيق أهمية بالغة كونه ممرًا لحوالي خُمس إمدادات الطاقة العالمية، ورغم أن الواردات الصينية عبره لا تتجاوز 5% من إجمالي احتياجاتها، فإن بكين تواصل جهودها الدبلوماسية لضمان استقرار حركة الملاحة والحفاظ على تدفق التجارة العالمية.