18 فبراير 2026 18:26
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

الفاتيكان يصفع “مجلس سلام” ترامب: “الأمم المتحدة أولا” ولا بديل عن الشرعية الدولية في غزة

في موقف دبلوماسي حازم يعكس تباين الرؤى بين “الكرسي الرسولي” وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن الكاردينال بيترو بارولين، أمين سر دولة الفاتيكان، أن الفاتيكان لن يشارك في مبادرة “مجلس السلام” التي أطلقها ترامب لإدارة الأزمات العالمية، وعلى رأسها ملف قطاع غزة.

وأوضح بارولين، في تصريحات أدلى بها أمس الثلاثاء، أن رفض المشاركة ينبع من “الطبيعة الخاصة” للفاتيكان، مشدداً على أن إدارة الأزمات الدولية يجب أن تظل حصراً تحت مظلة الأمم المتحدة.

وتأتي هذه التصريحات قبل يوم واحد من الاجتماع الأول للمجلس المقرر عقده في واشنطن غداً الخميس لمناقشة إعادة إعمار غزة، وهو الاجتماع الذي قاطعته دول كبرى واكتفت أخرى (مثل إيطاليا والاتحاد الأوروبي) بتمثيل برتبة “مراقب”.

وكان الرئيس الأمريكي قد وجه دعوة في يناير الماضي للبابا “ليو” – أول بابا أمريكي في تاريخ الفاتيكان – للانضمام للمجلس الذي تأسس أصلاً للإشراف المؤقت على قطاع غزة قبل أن يقرر ترامب توسيع صلاحياته لتشمل نزاعات عالمية أخرى.

يواجه المجلس اتهامات حادة من خبراء حقوقيين وصفوا إشراف ترامب المباشر على أراضٍ خارجية بأنه “تكريس للاستعمار الحديث”، فضلاً عن الانتقادات المتعلقة بتغييب أي تمثيل فلسطيني رسمي عن المجلس.

يأتي هذا التحرك الدبلوماسي وسط واقع مأساوي في قطاع غزة؛ حيث لا تزال “الهدنة” التي رعتها واشنطن في أكتوبر الماضي تتعرض لانتهاكات إسرائيلية متواصلة. وبحسب الإحصاءات الرسمية:

72 ألف شهيد: حصيلة العدوان الإسرائيلي حتى الآن.

أزمة جوع شاملة: نزوح كامل لسكان القطاع وسط ظروف معيشية كارثية.

تقرير الأمم المتحدة: خلصت تحقيقات دولية إلى أن الهجوم الإسرائيلي وصل إلى مستوى “الإبادة الجماعية”، وهو ما دفع البابا ليو للتنديد مراراً بالأوضاع الكارثية والمطالبة بوقف نزيف الدماء.