القدس والضفة تحت “حصار التأهب” الإسرائيلي وسط تحذيرات من انفجار إقليمي

مع بزوغ هلال شهر رمضان المبارك، تحولت القدس والضفة الغربية المحتلة إلى ما يشبه “الثكنة العسكرية”؛ حيث رفعت المنظومة الأمنية الإسرائيلية حالة الاستنفار إلى قصواها، مدفوعةً بمخاوف غير مسبوقة من تحول الشهر الفضيل إلى “صاعق تفجير” لمواجهة شاملة تتجاوز حدود الميدان لتشمل أطرافاً إقليمية.
وفقاً لما كشفت عنه هيئة البث الإسرائيلية (كان)، فإن الإجراءات لم تقتصر على النشر التقليدي للقوات، بل شملت خطوات استثنائية:
تعزيزات النخبة: دفع لواء “الكوماندوز” وأربع كتائب إضافية لتنضم إلى 21 كتيبة منتشرة بالفعل في الضفة الغربية.
تطويق القدس: نشر آلاف العناصر من الشرطة وحرس الحدود، وتكثيف التواجد عند أبواب البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى.
المطاردة الرقمية: تفعيل غرفة عمليات خاصة لمراقبة منصات التواصل الاجتماعي، وتنفيذ حملة اعتقالات استباقية بتهمة “التحريض”.
وفي تقرير يعكس عمق الأزمة، نقلت صحيفة “هآرتس” عن ضباط كبار تحذيراتهم من أن الواقع الحالي قد يفوق في خطورته أيام الحرب نفسها.
ويرى القادة العسكريون أن “الشارع الفلسطيني” الذي ظل بعيداً عن الاحتجاجات الواسعة قد يجد في رمضان والضغوط الحالية نقطة الانطلاق لمواجهة مباشرة مع جيش الاحتلال.
أشار التقرير إلى أن قرارات الحكومة الإسرائيلية ساهمت بشكل مباشر في تأزيم الموقف عبر:
خنق السلطة: إضعاف السلطة الفلسطينية مالياً وسياسياً.
عقوبات العمال: الاستمرار في منع 140 ألف عامل فلسطيني من دخول سوق العمل الإسرائيلي.
قيود الصلاة: تقليص تصاريح دخول المصلين إلى القدس، وهو ما اعتبره الأمن الإسرائيلي “خطأ استراتيجياً” رفض وزير الجيش “كاتس” تداركه.
لا تتوقف المخاوف عند المواجهات الميدانية المباشرة، بل تمتد إلى احتمال حدوث “تدهور إقليمي” يشمل إيران وجبهات أخرى، مما يجعل من إجراءات الاحتلال محاولة للتعامل مع “سيناريوهات قصوى” قد تعيد تشكيل المشهد في المنطقة بالكامل.
بين قيود الاحتلال وضغط الأزمة الاقتصادية، يحل رمضان هذا العام على الأراضي المحتلة وسط حالة من “حبس الأنفاس”، حيث تحذر الأوساط الأمنية من أن الحرمان من الصلاة والعمل قد يولد “انفجاراً” لا يمكن السيطرة عليه.


تعليقات 0