المتحف البريطاني يرضخ لضغوط “محامون من أجل إسرائيل” ويحذف اسم فلسطين من مقتنياته

شهدت أروقة المتحف البريطاني موجة من الجدل الحاد بعد اتخاذ إدارته قراراً يقضي برفع لفظ “فلسطين” من الخرائط والبطاقات التعريفية الخاصة بقسم الشرق الأوسط، وذلك استجابةً لمطالبات رسمية من جماعات ضغط مؤيدة للاحتلال الإسرائيلي، وفقاً لما كشفته تقارير صحفية بريطانية ودولية.
جذور القرار ودوافع التغيير
جاء هذا التحول عقب احتجاجات قانونية قادتها منظمة “المحامون البريطانيون من أجل إسرائيل”، التي اعتبرت في خطاب موجه لمدير المتحف أن الإشارة إلى المنطقة باسم “فلسطين” في سياقات تاريخية قديمة يفتقر للدقة الجغرافية ويمنح انطباعاً مضللاً حول استمرارية الكيان الفلسطيني عبر العصور.
وبناءً عليه، استبدلت إدارة المتحف الوصف التاريخي لبعض الشعوب، مثل “الهكسوس”، ليصبحوا “ذوي أصول كنعانية” بدلاً من “أصول فلسطينية”.
أبعاد سياسية وتاريخية
أثار هذا الإجراء استياءً واسعاً في الأوساط الثقافية والحقوقية، حيث اعتبره مراقبون امتداداً للانحياز البريطاني التاريخي الذي بدأ بـ “وعد بلفور” عام 1917، والذي أسس للصراع الحالي عبر منح أرض لا يملكها لجهة لا تستحقها. ويرى أكاديميون أن شطب الاسم من الخرائط التاريخية يمثل محاولة لإعادة صياغة الوعي البصري وتهميش الرواية الفلسطينية في كبرى المؤسسات الثقافية العالمية.
انتقادات واتهامات بالانحياز
في الوقت الذي برر فيه المتحف خطوته بأن المصطلح غير ملائم للسياق الجغرافي القديم، وصفت جهات حقوقية القرار بأنه “انحياز سياسي” فج يخدم أجندات تهدف لمحوا الهوية الوطنية من الذاكرة الإنسانية، محذرين من خطورة تسييس المتاحف وتحويلها إلى أدوات لإعادة تشكيل التاريخ بما يتماشى مع الضغوط السياسية المعاصرة.


تعليقات 0