انتعاش الأسواق العالمية وهبوط الذهب والنفط عقب تصريحات ترامب

شهدت خارطة الاستثمار العالمي تحولاً دراماتيكياً اليوم الاثنين، 23 مارس 2026، حيث سيطرت موجة تفاؤل عارمة على ردهات البورصات، مما دفع أسهم السندات والأسواق المالية للصعود، مقابل تراجع حاد في أسعار الذهب والنفط، وذلك في أعقاب التصريحات الإيجابية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مسار التفاوض مع طهران.
سجلت العقود الآجلة لمؤشر “ستاندرد آند بورز 500” نمواً بنسبة 1.7%، بالتزامن مع انخفاض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين ليصل إلى 3.86%.
ويعكس هذا التحرك انحساراً واضحاً في مخاوف التضخم وحالة القلق الجيوسياسي التي هيمنت على المستثمرين طوال الأسابيع الماضية.
في خطوة مفاجئة أعادت صياغة مشهد الطاقة، أصدر الرئيس ترامب توجيهات لوزارة الدفاع (البنتاجون) تقضي بإرجاء كافة العمليات العسكرية التي كانت مقررة ضد البنية التحتية للطاقة في إيران لمدة خمسة أيام، واصفاً المباحثات الحالية بأنها “عميقة وبناءة”.
جاء هذا القرار المصيري قبل ساعات معدودة من انتهاء المهلة الأمريكية لإعادة فتح مضيق هرمز، مما أحدث انعطافة حادة في توقعات الأسواق التي كانت تتحسب لصدمة كبرى في الإمدادات، ودفع المحللين للتنبؤ باستقرار أسهم الشركات والابتعاد عن سيناريوهات التشديد النقدي القاسية التي كانت تعتزم البنوك المركزية تبنيها.
واستجابت أسواق السلع الأساسية بقوة لهذه التطورات؛ حيث هبط خام برنت بنسبة تتجاوز 7% ليقترب من حاجز 104 دولارات للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 7.6% مستقراً عند 90.79 دولار.
ولم يتوقف النزيف عند الوقود، بل طال الذهب الفوري الذي فقد 2.5% من قيمته، نتيجة خروج السيولة من الملاذات الآمنة وتدفقها نحو الأصول ذات المخاطر العالية مع تعزز آمال وقف العمليات العدائية.
على صعيد الأصول الرقمية، حققت العملات المشفرة مكاسب لافتة؛ إذ ارتفعت عملة “البيتكوين” بنسبة 3.6% لتتخطى مستوى 70,600 دولار، بينما قفزت “الإيثيريوم” بنسبة 5.1%.
أما في سوق العملات الأجنبية، فقد حافظ مؤشر الدولار على استقراره، مع تحسن طفيف للين الياباني بنسبة 0.3%، وهو ما يشير إلى عمليات إعادة تموضع حذرة من قبل المستثمرين بانتظار ما ستسفر عنه مفاوضات الأسبوع الجاري، والتي ستحدد ملامح الاقتصاد العالمي للربع الثاني من العام.


تعليقات 0