انتهاء أعمال لجان الحصر اليوم وبدء تطبيق الزيادات الجديدة بحد أدنى 1000 جنيه

في لحظة تاريخية يترقبها الملايين خلف أبواب المبانى العتيقة، يُسدل الستار اليوم الخميس على واحدة من أعقد المهمات الحكومية في العقد الأخير.
ومع دقات الثانية عشرة ظهراً، تنتهي المهلة الرسمية للجان حصر وتصنيف وحدات الإيجار القديم في كافة ربوع مصر، لتطوى صفحة “القروش والملاليم” وتُفتح رسمياً صفحة “العدالة العقارية” والقيم الإيجارية الجديدة لعام 2026.
لم يترك القانون مجالاً للعواطف؛ فبانتهاء عمل اللجان اليوم، تحولت الخارطة العمرانية إلى “مشرط قانوني” يقسم الوحدات إلى ثلاث فئات تحكمها معايير الرفاهية والموقع والخدمات. هذا التصنيف هو الذي سيحدد حجم القفزة التي سيشهدها إيصال الإيجار في أول الشهر:
المناطق المتميزة (نبض الفخامة): قفزة تبلغ 20 ضعفاً للقيمة الحالية، بحد أدنى لا يقل عن 1000 جنيه شهرياً.
المناطق المتوسطة (قلب المدينة): زيادة تصل إلى 10 أضعاف، وبحد أدنى يبلغ 400 جنيه.
المناطق الاقتصادية (الأحياء الشعبية): زيادة بمقدار 5 أضعاف، بحد أدنى يقدر بـ 250 جنيهاً.
الدراما الحقيقية في هذا التحول ليست في الزيادة الفورية فحسب، بل في “العداد الزمني” الذي بدأ في الدوران؛ حيث أقر القانون زيادة سنوية مركبة بنسبة 15% تبدأ من العام الثاني.
هذا المسار التصاعدي يمهد الطريق لنقطة النهاية: التحرير الكامل للعلاقة الإيجارية بعد 7 سنوات للسكن و5 سنوات للمقرات الإدارية والتجارية، ليعود العقار لصاحبه أو يُعاد تسعيره وفقاً للسوق الحر.
بانتهاء عمل اللجان، أصبحت قاعدة البيانات “مقدسة” وغير قابلة للتعديل إلا عبر طعون قانونية معقدة. إنها الخطوة التي تضع المالك وجهاً لوجه مع استثمار طال انتظاره، وتضع المستأجر أمام واقع اقتصادي جديد، لتنتهي حقبة من الصراع القانوني دامت لأكثر من نصف قرن، وتبدأ مرحلة استعادة التوازن في سوق العقارات المصري.


تعليقات 0