5 فبراير 2026 17:58
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

بانتهاء “نيو ستارت” اليوم.. العالم يدخل نفق “اللايقين النووي” وسباق تسلح غير محكوم بضوابط قانونية

في لحظة توصف بأنها الأشد خطورة على الأمن القومي العالمي منذ ذروة الحرب الباردة، أعلن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) أن اليوم الخميس، 5 فبراير 2026، يمثل النهاية الرسمية لمعاهدة “نيو ستارت” (New START) لخفض الأسلحة الهجومية الاستراتيجية، دون وجود بديل يلوح في الأفق.

وأكد التقرير، الذي أعده مدير المعهد كريم حجاج، أن سقوط المعاهدة يعني تجريد القوتين النوويتين الأعظم (روسيا والولايات المتحدة) من آخر إطار قانوني ملزم يحكم ترسانتيهما اللتين تشكلان معاً 90% من الأسلحة النووية في العالم.

ومع غياب هذا الصك القانوني، لم تعد هناك قيود على عدد الرؤوس النووية الاستراتيجية التي يمكن نشرها.

أرجع “سيبري” فشل التوصل لبديل إلى تشابك المصالح الجيوسياسية:

واشنطن: تصر على إقحام الصين في أي اتفاق مستقبلي.

موسكو: تشترط إدراج القدرات النووية لـ فرنسا وبريطانيا في المفاوضات.

بكين: ترفض تقييد ترسانتها المتنامية، معتبرة أنها لا تزال أقل حجماً من القوتين الكبريين.

حذر التقرير من أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في زيادة الأعداد، بل في فقدان الشفافية؛ حيث ستتوقف آليات التحقق الميداني وتبادل البيانات، مما يرفع احتمالات “سوء التقدير” الكارثي، خاصة مع دخول الذكاء الاصطناعي والتقنيات العسكرية المتقدمة في أنظمة القيادة والسيطرة.

وعلى الصعيد القاري، لفت التقرير إلى أن أوروبا باتت الأكثر عرضة للتهديد بسبب:

الانتشار الكثيف للأسلحة النووية التكتيكية.

سباق التسلح التقليدي داخل حلف الناتو وامتلاك أسلحة دقيقة بعيدة المدى.

هشاشة الاستقرار العسكري في ظل غياب أطر خفض التصعيد.

حث معهد “سيبري” القوى الأوروبية على الاضطلاع بدور أكثر فاعلية لاستئناف مسار ضبط التسلح، محذراً من أن الاعتماد على “الردع المنفلت” من الضوابط القانونية سيقوض الأمن العالمي بدلاً من تعزيزه.