بسبب “قانون التسجيل”.. صدام دبلوماسي بين إسرائيل والمجتمع الدولي
يهدد بوقف شريان الحياة في غزة والضفة

تواجه العمليات الإغاثية في الأراضي الفلسطينية المحتلة خطر التوقف الكامل مع حلول عام 2026، إثر قرار إسرائيلي بفرض قيود قانونية جديدة على المنظمات غير الحكومية الدولية.
هذا الإجراء أثار موجة تنديد دولية واسعة، قادها الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، محذرين من كارثة إنسانية وشيكة في ظل انهيار الخدمات الأساسية وقسوة فصل الشتاء.
عبر الاتحاد الأوروبي عن رفضه القاطع للقانون الجديد بصيغته الحالية، مؤكداً أن هذه القيود ستعرقل وصول المساعدات “المنقذة للحياة”.
وصرحت المفوِّضة الأوروبية للمساعدة الإنسانية، حجة لحبيب، بلهجة حازمة عبر منصة (X): “موقفنا واضح.. لا يمكن تطبيق هذا القانون الذي يستهدف خنق المنظمات الإنسانية”.
يأتي ذلك بعد اشتراط إسرائيل تسليم قوائم الموظفين الفلسطينيين كشرط لاستمرار العمل، وهو ما اعتبره مراقبون أداة للضغط والابتزاز السياسي.
من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السلطات الإسرائيلية إلى التراجع الفوري عن تعليق أنشطة المنظمات الدولية.
وأعرب غوتيريش عن قلقه البالغ من أن يؤدي هذا “الإجراء التعسفي” إلى حرمان ملايين المدنيين من الغذاء والمأوى، خاصة في غزة التي تعاني فيها أسرة من كل أربع من جوع حاد.
ميدانياً، كشف بيان مشترك لـ 53 منظمة دولية غير حكومية عن تلقي 37 منها إخطارات رسمية بانتهاء تسجيلها.
وبموجب القواعد الجديدة، ستُجبر هذه المنظمات على وقف عملياتها بالكامل في غزة والضفة والقدس الشرقية غضون 60 يوماً، مما يترك أكثر من 1.3 مليون نازح دون مأوى في مواجهة المنخفضات الجوية الشتوية.
وفي سياق متصل، نددت حركة حماس بهذه الإجراءات، وصفتها بـ “السلوك الإجرامي” و”تسييس العمل الإغاثي”. وأكدت الحركة أن إسرائيل تسعى لتحويل المساعدات الإنسانية إلى أداة ابتزاز للشعب الفلسطيني، مطالبة المجتمع الدولي بتحرك فاعل يتجاوز بيانات الإدانة.


تعليقات 0