31 يناير 2026 19:00
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

بكين ترفع التأهب القتالي حول “هوانجيان داو” وتتوعد برد حازم

أعلن جيش التحرير الشعبي الصيني اليوم السبت عن تنفيذ دوريات “استعداد قتالي” واسعة النطاق بحراً وجواً حول جزيرة “هوانجيان داو”.

هذا التحرك العسكري الذي يأتي في قلب الممر التجاري الأكثر حيوية في العالم، يبعث برسائل تحذيرية شديدة اللهجة للقوى الإقليمية والدولية المتواجدة في المنطقة.

أكدت قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الصيني أن استنفار القوات البحرية والجوية ليس مجرد تدريب روتيني، بل هو رد مباشر على ما وصفته بـ “التعديات والأعمال الاستفزازية” التي شهدها شهر يناير الجاري.

وأوضح البيان العسكري أن القوات الصينية باتت في حالة “يقظة قصوى” لحماية الأمن القومي، مشيراً إلى أن التصدي لأي تحركات معادية سيكون حازماً وفورياً.

يرى محللون أن توقيت هذا التصعيد الصيني يحمل أبعاداً استراتيجية:

فرض الواقع: تأكيد سيطرة بكين الفعلية على جزيرة “هوانجيان داو” والمناطق المجاورة.

الردع الإقليمي: توجيه رسالة للدول المجاورة، وفي مقدمتها الفلبين، بأن أي محاولة لتغيير الوضع الراهن ستقابل بقوة عسكرية.

تحدي الضغط الدولي: استعراض القوة أمام المطالبات الدولية بـ “حرية الملاحة” التي تقودها قوى عالمية في بحر الصين الجنوبي.

بينما تدعي بكين أن هذه الإجراءات تستهدف “تعزيز السلام والاستقرار”، يخشى المجتمع الدولي من أن تحول هذه الدوريات المكثفة المنطقة إلى “برميل بارود”.

فبحر الصين الجنوبي ليس مجرد جزر متنازع عليها، بل هو شريان حياة للتجارة العالمية، وأي احتكاك عسكري غير محسوب قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية وأمنية تتجاوز حدود القارة الآسيوية.