بوتين فقد الثقة بالدبلوماسية منذ 2014.. وموسكو تفرض “خريطة نفوذ” جديدة في أوروبا

أكد الدكتور محمود الأفندي، الباحث في الشؤون الدولية، أن التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة فقدان الرئيس فلاديمير بوتين الثقة في المسارات الدبلوماسية منذ عام 2014، مشدداً على أن موسكو باتت ترى في القوة العسكرية “الخيار العملي الوحيد” لتثبيت رؤيتها للأمن القومي.
وأوضح الأفندي، خلال مداخلة عبر قناة “النيل للأخبار”، أن الأهداف الروسية تجاوزت الحدود الأوكرانية لتشمل صياغة معادلة أمنية جديدة في القارة العجوز، ترتكز على:
ضمانات أمنية موسعة: فرض واقع أمني جديد يحمي روسيا وحلفاءها مثل بيلاروسيا، ويضع الدول المجاورة مثل بولندا تحت مراقبة أمنية دقيقة.
الرقابة على التسلح: السعي لفرض رقابة صارمة على القدرات العسكرية لدول شرق أوروبا التي كانت تابعة سابقاً للاتحاد السوفيتي.
وأشار الباحث إلى أن حلف “الناتو” والدول الأوروبية ارتكبوا خطأً استراتيجياً بعدم أخذ التحذيرات والتحركات الروسية بجدية قبل اندلاع المواجهة.
وأضاف أن أوروبا تعاني حالياً من ضعف في استقلالية قرارها نتيجة الاعتماد المفرط على الولايات المتحدة، مما جعلها أقل قدرة على مواجهة التحديات الروسية بشكل منفرد.
واختتم الأفندي تحليله بالإشارة إلى أن التقدم الميداني الذي أحرزته القوات الروسية منح موسكو القدرة على “إملاء” شروط خريطة سلام جديدة تعزز نفوذها الإقليمي.
وتوقع استمرار الصراع لفترة قد تؤدي إلى تغيير جذري في موازين القوى الأوروبية، وإعادة ترتيب الأولويات السياسية والعسكرية في المنطقة لسنوات قادمة.


تعليقات 0