8 يناير 2026 22:41
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

بوساطة كوشنر.. آلية تنسيق ثلاثية بين إسرائيل وسوريا لإدارة مخاطر التصعيد العسكري

كشفت تقارير صحفية عبرية عن وصول “مفاوضات باريس” السرية بين دولة الاحتلال الإسرائيلي وسوريا إلى تفاهمات مبدئية لإنشاء “آلية تنسيق أمنية مشتركة” تحت إشراف أمريكي مباشر.

ووُصفت هذه الآلية بأنها “أداة تقنية” لإدارة الاحتكاكات الميدانية، بعيداً عن أي مسار للتطبيع السياسي أو الحل الشامل، في ظل تمسك كل طرف بـ “خطوطه الحمراء”.

بحسب صحيفة «معاريف»، أسفرت محادثات مكثفة استمرت يومين في العاصمة الفرنسية عن اتفاق لإنشاء “خلية اتصالات متخصصة”.

تهدف هذه الخلية إلى توفير اتصال مباشر وفوري بين الأطراف الثلاثة (تل أبيب، دمشق، واشنطن) لتبادل المعلومات الاستخباراتية ومنع سوء الفهم الذي قد يؤدي إلى تصعيد عسكري غير محشود.

وشهدت المفاوضات حضوراً أمريكياً ثقيلاً ضم جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، مما يعكس رغبة إدارة الرئيس دونالد ترامب في هندسة “استقرار تقني” على الحدود السورية، بمشاركة وفد إسرائيلي رفيع يقوده مستشار الأمن القومي بالوكالة “جيل رايش”، ووفد سوري برئاسة وزير الخارجية ورئيس جهاز المخابرات.

رغم التقدم في “آلية الاتصال”، أكدت المصادر أن الجانبين لا يزالان يقفان على طرفي نقيض في الملفات السيادية:

المطالب السورية: شددت دمشق على ضرورة انسحاب قوات الاحتلال من كافة المناطق التي توغلت فيها منذ ديسمبر 2024، مؤكدة أن “ملف الجولان” لا يزال مفتوحاً ولن يسقط بالتقادم.

التعنت الإسرائيلي: رفضت حكومة الاحتلال بشكل قاطع أي نقاش حول الانسحاب من مرتفعات الجولان أو جبل الشيخ، واصفة إياها بـ “خطوط حمراء غير قابلة للتفاوض”، مع التركيز فقط على “أمن المستوطنين”.

طرحت المحادثات إمكانية تحديث اتفاقية فصل القوات التاريخية الموقعة عام 1974، كما تطرقت بجدية إلى ملف “أمن الأقلية الدرزية” في سوريا، وهو الملف الذي تعتبره تل أبيب ذا حساسية خاصة وتستخدمه كإحدى أوراق التفاوض والضغط الاستراتيجي.