9 يناير 2026 11:37
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

تحالف دعم الشرعية يكشف مسار هروب عيدروس الزبيدي من عدن حتى أبوظبي عبر البحر والجو

كشف المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، عن تفاصيل استخبارية دقيقة وخطيرة تتعلق بهروب عيدروس الزبيدي إلى جهة غير معلومة، في عملية وُصفت بأنها معقدة ومنسقة بحرًا وجوًا، وبمشاركة عناصر أجنبية.

وأوضح المالكي، في بيان رسمي، أن المتابعة الاستخباراتية للعملية أظهرت أن عيدروس الزبيدي وآخرين غادروا مدينة عدن سرًا بعد منتصف ليل 7 يناير، عبر الواسطة البحرية المسماة (BAMEDHAF)، وتحمل رقم التسجيل (8101393 – IMO)، حيث انطلقت من ميناء عدن باتجاه إقليم أرض الصومال في جمهورية الصومال الاتحادية.

وأشار البيان إلى أن الواسطة البحرية قامت بإغلاق نظام التعريف الملاحي أثناء الرحلة، قبل أن تصل إلى ميناء بربرة قرابة الساعة 12:00 ظهرًا، حيث تبيّن أن عيدروس الزبيدي أجرى اتصالًا بضابط يُكنى بـ«أبو سعيد»، اتضح لاحقًا أنه اللواء عوض سعيد مصلح الأحبابي، قائد العمليات المشتركة الإماراتية، وأبلغه بوصولهم بسلام.

وأضاف المالكي أن طائرة من طراز إليوشن IL-76، الرحلة رقم (9102 – MZB)، كانت في انتظار الزبيدي ومرافقيه، وأقلعت بهم دون الإفصاح عن وجهتها، تحت إشراف ضباط إماراتيين، قبل أن تهبط الطائرة في مطار مقديشو عند الساعة 15:15، وتبقى على أرض المطار نحو ساعة، ثم تقلع مجددًا عند الساعة 16:17 باتجاه الخليج العربي مرورًا ببحر العرب.

وتابع البيان أن نظام التعريف الجوي للطائرة أُغلق فوق خليج عُمان، ثم أُعيد تشغيله قبل الهبوط بعشر دقائق فقط في مطار الريف العسكري بأبوظبي، عند الساعة 20:47 بتوقيت المملكة، مشيرًا إلى أن هذا الطراز من الطائرات يُستخدم بشكل متكرر في مناطق النزاعات وعلى مسارات تشمل ليبيا وإثيوبيا والصومال.

كما كشف تحالف دعم الشرعية أن الواسطة البحرية (BAMEDHAF) ترفع علم دولة سانت كيتس ونيفيس، وهي نفس دولة العلم التي تحملها سفينة «غرين لاند»، المتورطة سابقًا في نقل عربات قتال وأسلحة إلى ميناء المكلا قادمة من ميناء الفجيرة، وفق بيان التحالف الصادر في 30 ديسمبر 2025.

وأكد المالكي أن قوات التحالف تواصل متابعة مصير عدد من الشخصيات التي كانت آخر من التقى عيدروس الزبيدي قبل هروبه من عدن، ومن بينهم أحمد حامد لملس، محافظ عدن السابق، ومحسن الوالي، قائد قوات الأحزمة الأمنية، بعد انقطاع الاتصال بهما حتى الآن، في ظل تساؤلات متصاعدة حول أدوارهما ومصيرهما.