تحت نيران التصعيد.. الهندي يؤكد تماسك الجبهة الداخلية في فنزويلا خلف قيادة مادورو

في أول رد فعل سياسي من داخل الحزب الاشتراكي الموحد الحاكم في فنزويلا، وصف خالد الهندي، عضو الحزب، الضربات الأمريكية الأخيرة على العاصمة كراكاس بأنها “تصعيد خطير” يهدف إلى كسر إرادة الدولة الفنزويلية بعد فشل سنوات من الحصار الاقتصادي والمؤامرات الداخلية.
وأكد الهندي، في تصريحات خاصة لقناة “إكسترا نيوز”، أن المبررات التي تسوقها واشنطن حول “تهريب المخدرات” أو “الهجرة غير الشرعية” هي محض “مزاعم واهية” وعارية تماماً عن الصحة.
وأشار إلى أن الهدف الحقيقي يكمن في تصريحات الرئيس دونالد ترامب السابقة حول أطماع بلاده في النفط الفنزويلي، مؤكداً أن واشنطن ما زالت تحاول استعادة منطق “الفناء الخلفي” لفرض هيمنتها على أمريكا اللاتينية.
وأوضح القيادي في الحزب الحاكم أن التحرك العسكري الأمريكي يأتي كرد فعل على تنامي التحالفات الاستراتيجية بين كراكاس وكل من موسكو وبكين، مشدداً على أن هذه العلاقات تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وهو ما تعتبره الولايات المتحدة تهديداً لنفوذها التقليدي في المنطقة.
وعلى الصعيد الميداني، أكد الهندي أن الرئيس نيكولاس مادورو أعلن التعبئة العامة، مشدداً على أن الجيش الفنزويلي في حالة تأهب قصوى ومستعد للدفاع عن سيادة البلاد ضد أي تدخل عسكري بري.
وحذر من أن أي مغامرة أمريكية تمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، داعياً المجتمع الدولي للتدخل العجل لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
واختتم الهندي تصريحاته بالإشارة إلى أن واشنطن لجأت للآلة العسكرية بعدما يئست من تحريك الشارع ضد الحكومة، مؤكداً أن المعارضة الفنزويلية تفتقر للتأييد الشعبي الكافي لإحداث تغيير من الداخل، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية لمحاولة فرض واقع جديد بقوة السلاح.


تعليقات 0