11 فبراير 2026 23:45
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

تحقيق استقصائي: استخدام الجيش الإسرائيلي أسلحة حرارية ومنتفخة تسبب “تبخّر” جثث آلاف الفلسطينيين بغزة

كشف تحقيق مشترك بين قناة الجزيرة وفرق الدفاع المدني في غزة عن استخدام الجيش الإسرائيلي أسلحة حرارية وفراغية متقدمة خلال الحرب الأخيرة، ما أدى إلى تلاشي جثث آلاف الضحايا بشكل كامل، في واحدة من أكثر نتائج الصراع دموية وغموضًا منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.

أظهر التحقيق أن أكثر من 2842 فلسطينيًا اختفى أثرهم تمامًا في مواقع القصف، حيث لم تتمكن فرق الدفاع المدني من العثور على أي جثامين رغم عمليات البحث المتكررة.

وأفادت المعطيات بأن هذا النمط من “تبخّر” الأجساد ناجم عن استخدام متفجرات حرارية وفراغية تنتج حرارة تصل إلى 3500 درجة مئوية وضغطًا هائلًا، يحوّل سوائل الجسم وأنسجته إلى رماد في الحال.

وبحسب التحقيق، فإن بعض هذه الأسلحة مصنّعة في الولايات المتحدة أو مدعومة من الصناعة العسكرية الأمريكية، بما في ذلك قنابل انزلاقية دقيقة وذخائر حرارية فراغية، وظهرت بقاياها في مواقع قصف في رفح ومدن أخرى بقطاع غزة.

وتشمل الأسلحة الأميركية المستخدمة منظومات متقدمة مثل قنابل دقيقة التوجيه GBU‑39 وذخائر MK‑84 وMK‑82، ما يثير جدلاً حول مسؤولية واشنطن تجاه استخدام معداتها في عمليات قتالية أدت إلى دمار واسع وخسائر بشرية كبيرة.

ويطرح هذا الاستخدام المتكرر للأسلحة تساؤلات حول امتثال إسرائيل للقانون الدولي الإنساني، ومسؤولية الدول الموردة، خاصة في ظل تعرض المدنيين لأضرار غير متناسبة مع أهداف عسكرية واضحة.

وقد وصف بعض الخبراء والحقوقيون هذه العمليات بأنها تحمل مخاطر جرائم حرب تستدعي التحقيق والمساءلة الدولية.

ورغم اعتقاد إسرائيل أن هذه الأسلحة ضرورية لتحقيق أهدافها العسكرية ضد حماس والفصائل المسلحة، يرى المراقبون أن تدقيق كيفية وصول هذه الأسلحة واستخدامها في مناطق مأهولة بالسكان يجب أن يكون أولوية لأي تقييم قانوني أو سياسي مستقبلي، لتفادي المزيد من الانتهاكات الإنسانية المحتملة.