تحقيق يفضح العمى الاستخباراتي الإسرائيلي.. غياب العملاء داخل حماس وراء مفاجأة 7 أكتوبر

كشفت مصادر أمنية إسرائيلية في تحقيق نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت عن حجم الخلل الاستخباراتي الذي عانت منه إسرائيل خلال السنوات الماضية، مؤكدة أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، بما في ذلك جهاز الأمن العام “الشاباك”، ووحدة 504 في الجيش، والموساد، لم تتمكن منذ انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة عام 2005 من الحفاظ على أي عملاء بشريين مؤثرين داخل قيادة حركة حماس.
وأشار التحقيق إلى أن هذا النقص في المصادر البشرية، على المستوى العسكري والسياسي، أسفر عن ما وصفه بـ “العمى الاستخباراتي”، ما حال دون توقع الهجوم الكبير الذي شنته حماس في 7 أكتوبر 2023، رغم التحذيرات المتكررة التي أرسلها الشاباك قبل ذلك.
وأوضح التقرير أن انقطاع الاتصال البشري مع حماس بعد عام 2005، إضافة إلى ما اتخذته الحركة من إجراءات داخلية لتطهير التنظيم وإعدام المشتبه في تعاونهم، جعل من الصعب تجنيد عملاء داخل الصفوف القيادية.
كما أشار إلى أن الاعتماد على التقنيات الحديثة، بما في ذلك وحدة الاستخبارات الإلكترونية 8200، لم يكن كافيًا لتعويض غياب الاستخبارات البشرية الفعّالة.
وحمل التحقيق المسؤولية الأساسية عن هذا الفشل إلى صانعي القرار السياسي، لا سيما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى قراراته التي قلّلت من العمليات الاستخباراتية والعسكرية ضد حماس رغم التحذيرات المتكررة باحتمال اندلاع صراع واسع.
كما انتقد الروايات التي ربطت الفشل بأسباب داخلية أو مؤامرات مثل ما عُرف بـ “قضية السردين الأخضر”، واعتبرها مبالغة تهدف إلى صرف الانتباه عن الأسباب الحقيقية.
واختتم التحقيق بالدعوة إلى تشكيل لجنة تحقيق وطنية مستقلة لتحليل إخفاقات الأجهزة الأمنية والإدارية، بهدف منع تكرار مفاجآت استراتيجية مماثلة في المستقبل، وتعزيز قدرة إسرائيل على مواجهة التهديدات الأمنية الكبرى.


تعليقات 0