ترامب يدرس توجيه ضربة محدودة لإيران للضغط نحو اتفاق نووي شامل

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية نقلا عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يناقش مع كبار مستشاريه العسكريين إمكانية تنفيذ ضربة عسكرية محدودة وحاسمة ضد أهداف إيرانية، في خطوة تهدف إلى ممارسة أقصى درجات الضغط الميداني لدفع طهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، والتوصل إلى صفقة نووية شاملة تضمن نزع السلاح بالكامل.
وأوضحت الصحيفة أن الخيارات المطروحة أمام الرئيس الأمريكي تتضمن استهداف منشآت عسكرية، ومراكز حيوية دون الانزلاق إلى حرب شاملة، إذ تسعى الإدارة الأمريكية من خلال هذا السيناريو إلى توجيه رسالة ردع قوية مفادها أن مرحلة المماطلة قد انتهت، وأن القدرات العسكرية الأمريكية جاهزة للتنفيذ في حال تعثر المسار الدبلوماسي الذي منح له الرئيس مهلة زمنية قصيرة.
تأتي هذه المعلومات بالتزامن مع تصريحات أدلى بها ترامب خلال اجتماع مجلس السلام، حيث أشار إلى أن الأيام العشرة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار العلاقة مع طهران، مؤكدا أن أمورا سيئة ستحدث إذا لم تظهر إيران جدية واضحة في تعديل سلوكها الإقليمي والنووي، ومشددا على أن هدفه النهائي يتمثل في التوصل إلى سلام دائم يحمي المصالح الأمريكية وحلفاءها في المنطقة.
وفي ظل هذه التطورات، رفعت القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة مستوى جاهزيتها بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية شملت مقاتلات متطورة وحاملات طائرات، وبينما يواصل البيت الأبيض التأكيد أن الدبلوماسية تمثل الخيار الأول، فإن التحركات الأخيرة تشير إلى أن الخيار العسكري بات مطروحا بقوة كأداة ضغط موازية للجهود السياسية، ما أثار ردود أفعال دولية متباينة تحذر من مخاطر التصعيد العسكري في ممرات الطاقة الحيوية.


تعليقات 0