9 يناير 2026 11:37
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

ترامب يضع يده على “خزائن فنزويلا” ويرسم خارطة طريق لإدارة أكبر احتياطي خام في العالم

في مشهد يعيد صياغة الجغرافيا السياسية للطاقة، بدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطواتها العملية لبسط نفوذها الكامل على قطاع النفط الفنزويلي.

وتأتي هذه التحركات بعد أيام معدودة من الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو وترحيله للسجون الأمريكية، لتنتقل واشنطن من مرحلة “تغيير النظام” إلى مرحلة “الإدارة المباشرة” لموارد كاراكاس الهائلة.

بدأت الخطة الأمريكية بـ “أنياب” عسكرية وقانونية؛ حيث احتجزت السلطات الأمريكية ناقلتين نفطيتين خاضعتين للعقوبات في شمال المحيط الأطلسي والبحر الكاريبي.

ولم يتوقف الأمر عند المصادرة، بل أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية بوضوح: «النفط الوحيد الذي سيتحرك من وإلى فنزويلا يجب أن يمر عبر القنوات المعتمدة من واشنطن»، في إشارة صريحة إلى أن الولايات المتحدة باتت هي “المتحكم الحصري” في مبيعات النفط الفنزويلي عالمياً.

تصريحات أقطاب الإدارة الأمريكية الجديدة كشفت عن فلسفة “التحكم المالي”؛ حيث صرح جيه دي فانس، نائب الرئيس، لشبكة “فوكس نيوز” قائلاً: «نحن نتحكم في موارد الطاقة، وسنسمح ببيع النفط طالما يخدم ذلك المصلحة الوطنية الأمريكية»، مؤكداً أن هذه الطريقة تضمن ممارسة ضغط هائل دون خسائر بشرية أمريكية.

من جانبه، ألمح وزير الخارجية ماركو روبيو إلى تفاصيل “الصفقة الكبرى”، مشيراً إلى أن النفط المصادر سيضخ ضمن اتفاق تزويد الولايات المتحدة بـ 50 مليون برميل، مؤكداً أن السلطات المؤقتة في فنزويلا تدرك أن التعاون مع واشنطن هو طوق النجاة الوحيد لتجنب الانهيار الاقتصادي الشامل.

يرى مراقبون أن سيطرة ترامب على أكبر احتياطيات مؤكدة من النفط الخام في العالم لا تتعلق بفنزويلا وحدها، بل هي “ورقة ضغط” عالمية ستمكنه من:

التحكم في أسعار الطاقة: امتلاك القدرة على إغراق السوق أو تقليص الإمدادات للتأثير على الأسعار العالمية.

إعادة صياغة التحالفات: استخدام النفط الفنزويلي كأداة لمكافأة الحلفاء أو معاقبة الخصوم.

السيادة الوطنية: تنفيذ وعده الانتخابي بأن الولايات المتحدة “ستدير” موارد البلاد لضمان أمنها القومي.