ترامب يلوح بضربات “غير مسبوق ” لإيران ويشدد: العنف ضد المحتجين لن يمر دون رد

تصاعدت حدة التوتر بين واشنطن وطهران، بعد أن أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرًا شديد اللهجة، ملوّحًا بإمكانية تنفيذ ضربات عسكرية «لم تحدث من قبل» ضد إيران، على خلفية القمع العنيف للاحتجاجات الشعبية التي تهزّ البلاد.
وقال ترامب، خلال حديثه للصحفيين على متن طائرة الرئاسة، إن قادة إيران تواصلوا معه مؤخرًا وأبدوا رغبتهم في التفاوض، مضيفًا أن اجتماعات محتملة يجري ترتيبها، لكنه أشار إلى أن التحرك العسكري قد يصبح ضروريًا قبل أي لقاء، «إذا استمر ما يحدث على الأرض».
وأوضح الرئيس الأمريكي أن الجيش يدرس خيارات قوية جدًا، مؤكدًا أن أي رد إيراني انتقامي سيواجه بـ«مستويات لم يسبق لإيران أن تعرضت لها». وفي مقابلة قصيرة مع شبكة NBC News، ألمح ترامب إلى أن ردًا أمريكيًا قد يحدث «خلال الأيام المقبلة»، مشددًا على أنه يتلقى إحاطات أمنية متواصلة كل ساعة بشأن تطورات الأوضاع في إيران.
وفي الوقت نفسه، كشف ثلاثة مسؤولين أمريكيين أن ترامب اطلع على خطط أولية تشمل ضربات محدودة أو خيارات لا تتطلب تدخلًا عسكريًا مباشرًا، مؤكدين أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد.
من جانبها، حاولت طهران تخفيف حدة التصعيد، إذ أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الوضع «تحت السيطرة الكاملة»، متهمًا الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء أعمال العنف دون تقديم أدلة. وأضاف أن المظاهرات تحولت إلى «أعمال عنف ودماء لإعطاء البيت الأبيض ذريعة للتدخل».
كما أصدر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر تحذيرًا شديد اللهجة لواشنطن، قائلاً: «دعونا نكون واضحين: في حالة وقوع أي هجوم على إيران، ستكون الأراضي المحتلة (إسرائيل) وجميع القواعد والسفن الأمريكية أهدافًا مشروعة».
التصعيد بين القوتين العظميين يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، بين مسار التفاوض المحتمل وخطر الانفجار العسكري، وسط متابعة دولية حثيثة لكل تحرك.


تعليقات 0