18 مارس 2026 21:42
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

ترقب عالمي لقرار “الفيدرالي الأمريكي”.. الفائدة حائرة بين التضخم وحرب إيران

يواجه بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اليوم الأربعاء 18 مارس 2026، اختباراً صعباً في ظل مشهد اقتصادي معقد، حيث تُشير كافة التوقعات إلى اتجاه صانعي السياسة النقدية للبقاء على الحياد وتثبيت أسعار الفائدة.

وتأتي هذه الحالة من الترقب مدفوعة بمزيج من الضغوط الجيوسياسية المتمثلة في تداعيات الحرب في إيران، ومخاوف عودة التضخم للتصاعد، بالتزامن مع إشارات متناقضة من سوق العمل.

تسعير الأسواق وسيناريوهات الفائدة
وفقاً لتقارير “سي إن بي سي” وعقود “فيد ووتش”، استبعدت الأسواق تماماً خفض الفائدة في اجتماع اليوم، بل وتراجع سقف التوقعات لأي تيسير نقدي إلى شهر سبتمبر أو أكتوبر القادمين، مع ترجيح خفض يتيم خلال العام الجاري.

ومن المتوقع أن يستقر النطاق المستهدف للفائدة بين 3.5% و3.75%، وسط تأكيدات الخبراء بأن قوة الاقتصاد الأمريكي الحالية تجعل من الصعب تبرير أي خفض سريع.

تأثير “صدمة النفط” والتوترات الإقليمية
غيرت الأحداث العسكرية الأخيرة في إيران وتأثيرها المباشر على أسعار الطاقة حسابات المستثمرين؛ فرغم ميل مسؤولي الفيدرالي لتجاهل تقلبات النفط المؤقتة، إلا أن استمرار النزاع يغذي المخاوف من ابتعاد التضخم عن مستهدفه البالغ 2%.

وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن رسائل رئيس الفيدرالي “جيروم باول” ستكون حاسمة في تحديد المسار المستقبلي، خاصة وأن هذا الاجتماع هو “قبل الأخير” له في منصبه.
الضغوط السياسية ومعركة “خلافة باول”

لا تقتصر تحديات الفيدرالي على الأرقام الاقتصادية، بل تمتد للساحة السياسية؛ حيث يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطه العلنية للمطالبة بخفض فوري للفائدة، واصفاً التردد الحالي بغير المبرر.

وفي الوقت ذاته، تعيش أروقة البنك المركزي حالة من الارتباك الإداري، حيث تعرقل وزارة العدل وبعض أعضاء مجلس الشيوخ تثبيت “كيفن وورش” خلفاً لباول، بسبب قضايا إجرائية وتجاذبات سياسية داخل لجنة البنوك.

أمام هذه المعطيات، ينتظر العالم بيان الفيدرالي الذي يتوقع الخبراء أن يتسم بلغة حذرة للغاية تجاه النمو والبطالة، مع التركيز المطلق على كبح جماح الأسعار في ظل “تضخم مستورد” محتمل ناتج عن أزمات الشرق الأوسط.