تسريب قديم يعيد فتح ملف التعاون الخفي بين إيران وإسرائيل خلال الثمانينيات

أعاد فرار طيار إيراني إلى السعودية عام 1984 بطائرة مقاتلة من طراز F-4 النقاش حول شبكة التعاون السري بين طهران وتل أبيب بعد الثورة الإيرانية.
فقد كشفت المعاينات الفنية للطائرة آنذاك أن عدداً من مكوّناتها يحمل ختم منشأ إسرائيلي، الأمر الذي فتح الباب أمام تساؤلات كبيرة حول كيفية وصول هذه القطع إلى إيران رغم القطيعة الرسمية والحظر الصارم المفروض منذ 1979 على توريد الأسلحة إليها.
وتشير وثائق وشهادات تاريخية إلى أن إيران اعتمدت، خلال تلك المرحلة، على قنوات غير مباشرة لإطالة عمر طائراتها الأميركية مثل F-4 وF-14، وذلك عبر تعاون سرّي مع شركات وسيطة مرتبطة بإسرائيل في أوروبا والولايات المتحدة.
وتمّت هذه الصفقات بترتيبات معقدة وبتغاضٍ ضمني من واشنطن، وشملت تزويد طهران بقطع غيار ومعدات عسكرية تقدَّر بمليارات الدولارات خلال سنوات الحرب مع العراق.
ويرى باحثون ومؤرخون أن هذا النوع من التعاون لم يكن مجرد تبادل تجاري مخفي، بل جزء من استراتيجية أوسع انتهجتها إسرائيل بهدف منع العراق من تحقيق أي تفوق خلال حربه مع إيران، إلى جانب تحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية من خلال تلك الصفقات.
وبذلك أعادت حادثة هروب الطيار الإيراني تسليط الضوء على أحد أكثر الملفات حساسية في توازنات الشرق الأوسط خلال ثمانينيات القرن الماضي.


تعليقات 0