9 يناير 2026 04:36
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

«تصعيد خطير يهدد حل الدولتين».. طرح عطاءات لبناء 3401 وحدة استعمارية في E1

قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إن طرح سلطات الاحتلال الإسرائيلي عطاءات لبناء 3401 وحدة استعمارية في منطقة E1 شرق القدس المحتلة يشكل تصعيدًا بالغ الخطورة، ويمثل انتقالًا صريحًا من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ لمخطط استعماري استراتيجي يستهدف تصفية الوجود الفلسطيني، ونسف الأسس القانونية والسياسية لأي حل قائم على مبدأ حل الدولتين.

وأضاف فتوح -في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”- أن منطقة E1 لا تمثل مجرد مساحة جغرافية، بل تشكل عقدة مركزية يسعى الاحتلال من خلالها إلى عزل مدينة القدس المحتلة عن محيطها الفلسطيني وقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها؛ مما يؤدي عمليًا إلى تفكيكها وتحويلها إلى كانتونات معزولة فاقدة لمقومات السيادة والاستقلال، في انتهاك جسيم للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأوضح فتوح أن هذه العطاءات تمثل فعلاً من أفعال الضم غير المعلن وتكريسًا لسياسات التهويد الممنهج التي تستهدف تغيير الطابع القانوني والديمغرافي والتاريخي لمدينة القدس المحتلة، في خرق فاضح لقرارات مجلس الأمن، وخصوصًا القرارين 2334 و478 اللذين أكدا عدم شرعية الاستيطان واعتباره لاغيًا وباطلًا ولا يترتب عليه أي أثر قانوني.

وأكد فتوح أن ما يجري في منطقة E1 يأتي في سياق أوسع من سياسات التطهير العرقي الصامت، القائمة على الاستيلاء على الأراضي وهدم المنازل وتقييد البناء الفلسطيني ودفع السكان قسرًا إلى الرحيل مقابل التوسع الاستعماري المكثف، وهو ما يرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وشدد فتوح على أن استمرار صمت المجتمع الدولي يشكل تواطؤًا مع هذه السياسات ويمنح الاحتلال غطاءً لمواصلة فرض وقائع استعمارية بالقوة تقوض أي أفق سياسي وتغلق الباب أمام حل عادل وشامل يستند إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

ودعا فتوح المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية واتخاذ إجراءات عملية ورادعة لوقف الاستيطان ومساءلة الاحتلال على جرائمه وصون ما تبقى من النظام القانوني الدولي من الانهيار أمام منطق القوة وفرض الأمر الواقع.