12 يناير 2026 19:13
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

تعزيزات أمنية أمريكية غير مسبوقة بعد مقتل امرأة برصاص الهجرة واحتجاجات تجتاح البلاد

أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية عن إرسال مئات العناصر الإضافيين إلى ولاية مينيسوتا، في خطوة تهدف إلى تشديد الإجراءات الأمنية وحماية موظفي الوكالات الفيدرالية، وذلك على خلفية تصاعد موجة احتجاجات واسعة عقب مقتل سيدة برصاص أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE).

وأكدت كريستي نويم، وزيرة الأمن الداخلي، في تصريحات لقناة فوكس نيوز، أن هذه التعزيزات تأتي استكمالًا لانتشار أمني ضخم شمل بالفعل نحو ألفي عنصر في منطقة مينيابوليس–سانت بول، واصفة ما يجري بأنه أكبر عملية أمنية تشهدها الوزارة في تاريخها.

وتعود جذور الأزمة إلى مقتل رينيه غود (37 عامًا) بعد تعرضها لإطلاق نار من أحد عناصر ICE، حيث أكدت السلطات الأمريكية أن الواقعة تمت بدعوى الدفاع عن النفس. إلا أن هذه الرواية لم تنجح في احتواء الغضب الشعبي، إذ تحولت الحادثة إلى شرارة أشعلت احتجاجات واسعة داخل مينيسوتا وخارجها.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، شهدت الولايات المتحدة أكثر من ألف تظاهرة في ولايات مختلفة، تصدرتها مدن كبرى مثل شيكاغو، بيتسبرغ، ومينيابوليس، حيث رفع المحتجون لافتات تندد بسياسات الهجرة والترحيل الفيدرالية.

وطالب المتظاهرون بـ:

تحقيق العدالة في مقتل رينيه غود

وقف حملات الاعتقال ضد المهاجرين غير النظاميين

سحب قوات الهجرة الفيدرالية من المدن الأمريكية

وأظهرت مقاطع مصورة حشودًا غفيرة تجوب الشوارع، ما دفع السلطات إلى تكثيف الوجود الأمني لحماية المنشآت والموظفين الفيدراليين، ومنع خروج الأوضاع عن السيطرة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل جدل متصاعد داخل الولايات المتحدة بشأن سياسات الهجرة وتشديد إجراءات الترحيل، لا سيما بعد تكرار حوادث مشابهة فجّرت موجات غضب محلية. ويرى مراقبون أن تزايد الاعتماد على ICE في تنفيذ حملات الترحيل يسهم في تعميق الاحتقان الاجتماعي، خصوصًا داخل المدن ذات التنوع العرقي والثقافي.

كما دعت منظمات حقوق الإنسان إلى فتح تحقيق مستقل في حادثة مقتل غود، ومراجعة قواعد استخدام القوة وإطلاق النار من قبل الوكالات الفيدرالية، محذرة من أن تجاهل هذه المطالب قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد.

وفي المقابل، شددت وزارة الأمن الداخلي على أن العنصر المتورط تصرف وفقًا لقواعد الدفاع عن النفس، مؤكدة التزامها بـ«حماية الموظفين الفيدراليين والعمل على تهدئة التوترات». إلا أن محللين حذروا من أن استمرار الاحتجاجات واتساع رقعتها قد يدفع الولايات المتحدة إلى موجة اضطرابات أوسع، إذا لم تُدار الأزمة بحوار سياسي وأمني متوازن.

تعكس أحداث مينيسوتا تعقيدات المشهد الأمريكي الداخلي، حيث تتقاطع قضايا الأمن والهجرة وحقوق الإنسان، في معادلة صعبة بين فرض القانون والاستجابة لغضب الشارع، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار هذه الأزمة المتصاعدة.