تفاصيل الاقتحام الأمريكي للناقلة الروسية “مارينيرا” في أعالي البحار وموسكو تحذر من “انقطاع الاتصال”

دخلت المواجهة الروسية الأمريكية فصلاً جديداً من التصعيد الخطير في مياه المحيط الأطلسي، عقب إعلان واشنطن احتجاز ناقلة النفط الروسية «مارينيرا» (M/T Marinera)، في خطوة وصفتها موسكو بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لعام 1982.
كشفت وزارة النقل الروسية أن عملية “اعتلاء” السفينة تمت في تمام الساعة الثالثة عصراً بتوقيت موسكو يوم الثلاثاء، حيث قامت قوات من البحرية الأمريكية بالصعود إلى ظهر الناقلة أثناء إبحارها في عرض البحر خارج المياه الإقليمية.
وأكدت المصادر الروسية أن الاتصال انقطع تماماً بالناقلة وطاقمها فور إتمام عملية الاقتحام، مما أثار مخاوف جدية حول سلامة البحارة الروس.
من جهتها، خرجت القيادة الأوروبية للقوات الأمريكية (EUCOM) عن صمتها، لتؤكد احتجاز السفينة بدعوى انتهاكها لنظام العقوبات الأمريكية.
ورغم الغموض الذي يكتنف الإطار القانوني لهذه الخطوة في المياه الدولية، إلا أن واشنطن تصر على أن الناقلة تساهم في تقويض الجهود الدولية عبر “أسطول الظل”.
في بيان فني صادر عن شركة «بوريفيست مارين» المالكة للناقلة، كشفت تفاصيل “المطاردة” التي سبقت السيطرة:
المراقبة الجوية: طائرات الاستطلاع الأمريكية (P-8A Poseidon) فرضت رقابة لصيقة على السفينة.
الظروف الجوية: عملية الاعتراض تمت في ظروف بحرية قاسية، بينما كانت السفينة “فارغة” ومتجهة إلى ميناء مورمانسك بسرعة 8.5 عقدة.
رقم الهوية: السفينة تحمل رقم (IMO: 9230880) وتخضع بالكامل للسيادة الروسية.
أصدرت وزارة الخارجية الروسية بياناً شديد اللهجة، طالبت فيه الجانب الأمريكي بضمان “المعاملة الكريمة” لطاقم السفينة، محملة واشنطن المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قانونية أو سياسية. وشددت الوزارة على أن ما حدث “وضع غير طبيعي” يتعارض مع مبدأ حرية الملاحة في أعالي البحار.


تعليقات 0