8 يناير 2026 19:15
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

تقديرات استخباراتية إسرائيلية تحذر من مواجهة وشيكة مع إيران ولبنان

في قراءة وصفت بأنها الأكثر تعقيداً منذ سنوات، كشفت تقديرات عسكرية واستخباراتية إسرائيلية عن مخاوف جدية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية شاملة مع إيران.

وحذر المسؤولون في تل أبيب من أن تداخل الأزمات الداخلية في طهران مع حسابات الردع الإقليمي قد يقود إلى “أخطاء في التقدير” تشعل حرباً لا يرغب بها أي من الطرفين، لكنها باتت أقرب من أي وقت مضى.

في تسريب يعكس خطورة الموقف، كُشف النقاب عن اتصال عالي المستوى أجراه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هليفي زامير، بنظيره الأمريكي قبل ثلاثة أسابيع، أبلغه فيه صراحة أن المناورات الصاروخية الإيرانية الأخيرة تُعد من منظور إسرائيل “إعلان حرب”.

وأكد هليفي أن المنطقة باتت “على بُعد خطوة واحدة من الصدام الواسع”، في ظل وضع وصفه بـ “البالغ الخطورة والحساسية”.

ترى التقديرات الإسرائيلية أن النظام الإيراني يعيش “حالة فريدة” من الضعف بسبب التدهور الاقتصادي والاحتجاجات الشعبية. ومع ذلك، يخشى العسكريون في تل أبيب من سيناريوهين:

الهروب للأمام: أن تهاجم إيران إسرائيل لتشتيت الانتباه عن أزماتها الداخلية، وهو ما سيقابل برد إسرائيلي-أمريكي مشترك “قاصم”.

الالتفاف حول العلم: أن يكون أي هجوم إسرائيلي استباقي سبباً في توحيد الإيرانيين خلف نظامهم، وهو ما يرجح كفة “التهدئة الحذرة” حالياً وترك الداخل الإيراني يغلي بمفرده.

لم يكن لبنان بمنأى عن هذه التقديرات، حيث طُرحت تساؤلات حول احتمالية “حملة عسكرية جديدة”. ورصدت التقارير تغيرات جوهرية في المشهد اللبناني:

تمويل حزب الله: رغم ضخ إيران لنحو مليار دولار لدعم الحزب، إلا أن أولويات الرئيس الإيراني الجديد “بزشكيان” الاقتصادية قد تضع قيوداً على هذا الدعم.

شمال الليطاني: تعترف إسرائيل بتراجع قدرة “قوة الرضوان” جنوب الليطاني، لكنها ما تزال تنظر بريبة للتحركات شماله، معتبرة أن انتهاء مهلة الإنذار للحكومة اللبنانية قد يفتح الباب أمام خيارات “دبلوماسية خشنة” أو عسكرية.

تؤكد القراءة الإسرائيلية أن عودة دونالد ترامب إلى المشهد الدولي غيرت الحسابات، حيث تراهن تل أبيب على ضغوطه القصوى لإضعاف نفوذ طهران الإقليمي، في وقت تشعر فيه إسرائيل بتعزز نفوذها مقابل تراجع نسبي لما يسمى بـ “محور المقاومة”.