22 مارس 2026 18:45
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

تقرير الأونكتاد 2025: قفزة تاريخية لاستثمارات الكوميسا بقيادة مصر ومشروع “رأس الحكمة”

كشف تقرير الاستثمار في منطقة دول السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (الكوميسا) لعام 2025، الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، عن تحقيق التكتل لأداء اقتصادي استثنائي خلال عام 2024.

وذكر التقرير أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر للمنطقة سجلت مستوى قياسياً بلغ 65 مليار دولار، محققة زيادة هائلة بنسبة 154% مقارنة بالعام السابق، وذلك في وقت شهد فيه العالم تراجعاً في الاستثمار بنسبة 11%.
مصر تقود الطفرة الاستثمارية في القارة
أبرز التقرير الدور المحوري لمصر في قيادة هذا النمو، حيث ارتفعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة إليها من 9.8 مليار دولار في 2023 إلى نحو 46.6 مليار دولار في 2024. وبهذا الرقم، استحوذت مصر وحدها على أكثر من 70% من إجمالي التدفقات داخل دول التكتل الـ 21.
وعزا “الأونكتاد” هذا القفزة التاريخية بشكل رئيسي إلى مشروع “رأس الحكمة” الضخم، الذي عزز ثقة المستثمرين وموّل مشروعات دولية كبرى في البنية التحتية والسياحة والخدمات، مما جعل مصر الوجهة الأولى للاستثمار في الكوميسا وإفريقيا.
خارطة الاستثمار وتوزيع القوى داخل التكتل
رغم الأداء الإيجابي العام، لفت التقرير إلى تركز الاستثمارات في 5 دول رئيسية استحوذت على 90% من التدفقات، وهي:
مصر (المتصدرة بفارق كبير).
إثيوبيا (نمو بنسبة 22%).
أوغندا.
الكونغو الديمقراطية (نمو بنسبة 21%).
كينيا.
كما سجلت زامبيا نمواً استثنائياً تجاوز 14 ضعفاً، وشهدت تونس ورواندا وسيشيل والصومال زيادات متفاوتة تعكس تحسناً تدريجياً في بيئة الأعمال.

القطاعات الصاعدة والتحديات المستقبلية
شهد هيكل الاستثمارات تحولات نوعية، حيث جاءت النتائج كالتالي:
قطاع التشييد: سجل أعلى معدل نمو (زيادة بـ 5 أضعاف) مدفوعاً بالنشاط العمراني في مصر.
قطاع الطاقة: نما بنسبة 22%، مع توجه واضح نحو الطاقة المتجددة وأهداف التنمية المستدامة.
التمويل الدولي: قفزت قيمة تمويل المشروعات الدولية في المنطقة بنسبة 93% لتصل إلى 79 مليار دولار.

وعلى الجانب الآخر، أشار التقرير إلى تراجع في استثمارات قطاع التصنيع بنسبة 50%، وانخفاض في الصناعات الاستخراجية بنسبة 61%، مما يستوجب ضرورة تنويع القاعدة الإنتاجية وتقليل الاعتماد على الصفقات الكبرى المنفردة لضمان نمو مستدام.

اختتم “الأونكتاد” تقريره بنظرة متفائلة لعام 2025، متوقعاً تسارع النمو الاقتصادي في دول الكوميسا بالتوازي مع تعافي النشاط التجاري العالمي، مع التأكيد على أهمية سد الفجوة الرقمية التي تتطلب استثمارات تتجاوز 8 مليارات دولار.