تل أبيب تستحضر “الدين الأخلاقي” تجاه الأكراد للضغط على دمشق وتأجيل تفاهمات باريس

دخلت تل أبيب على خط التصعيد الميداني في مدينة حلب، مستخدمةً ملف “حماية الأقليات” كأداة ضغط سياسية جديدة.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، لترسم ملامح قلق إسرائيلي متزايد من تداعيات الهجمات التي يشنها الجيش السوري على أحياء الأكراد في الشمال.
أطلق جدعون ساعر تصريحات “ذات أبعاد أخلاقية”، معتبراً أن ما يتعرض له الأكراد في حلب هو “قمع منهجي ودموي” يتناقض مع وعود التغيير في سوريا.
وذهب الوزير الإسرائيلي إلى أبعد من ذلك، مؤكداً وجود “دِين أخلاقي” على عاتق الدول الغربية تجاه الأكراد، نظير دورهم التاريخي في سحق تنظيم “داعش”، محذراً من أن صمت المجتمع الدولي يمنح ضوءاً أخضر للنظام السوري لتصعيد العنف.
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، نقلتها مراسلة “القاهرة الإخبارية” دانا أبو شمسية، أن التركيز المفاجئ على حماية الأكراد – بعد سنوات من التركيز على دروز الجنوب – ليس مجرد موقف إنساني، بل هو “ذريعة سياسية” تهدف إلى:
عرقلة التفاهمات: استخدام التطورات الميدانية كسبب لتأجيل أي اتفاقيات أو تفاهمات يتم نقاشها عبر الوفود الإسرائيلية في باريس.
تجنب الصدام المباشر: تسعى تل أبيب لتفادي أي اتفاق مباشر مع دمشق، مفضلةً بقاء الوضع السوري في حالة سيولة أمنية.
تؤشر تصريحات ساعر إلى مخاوف أمنية عميقة لدى الدوائر الاستخباراتية الإسرائيلية؛ فالحكومة السورية التي تسيطر على نحو 60% فقط من البلاد، تبدو في نظر تل أبيب غير قادرة على ضبط الاستقرار في المناطق الحدودية.
هذا القلق يدفع إسرائيل لتوسيع مظلة “رعايتها الافتراضية” للأقليات (الدروز والأكراد حالياً)، لضمان وجود حواجز ديموغرافية تعوض هشاشة السيطرة المركزية لدمشق.


تعليقات 0