3 فبراير 2026 11:04
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

«تنازلات كبيرة».. إيران تبدي استعدادها لإنهاء أو إيقاف برنامجها النووي

أفاد مسؤولون من إيران والولايات المتحدة بوجود قنوات تواصل مباشرة وفعّالة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، تتم عبر تبادل رسائل نصية منذ عدة أسابيع، في تطور لافت على مسار العلاقات بين الجانبين.

ويأتي هذا التواصل في ظل مؤشرات متنامية على استعداد طهران لتقديم ما وُصف بـ«تنازلات كبيرة»، قد تشمل تعليق أو إنهاء برنامجها النووي، في محاولة لاحتواء حالة التوتر المتزايدة التي تشهدها المنطقة.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلًا عن مسؤولين، أن إيران تبدي مرونة حيال مقترح أمريكي طُرح خلال العام الماضي، ينص على تأسيس «تحالف إقليمي لإنتاج الطاقة النووية»، كصيغة بديلة لمعالجة المخاوف الدولية.

بالتوازي مع ذلك، عقد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني لقاءً مؤخرًا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حمل خلاله رسالة من المرشد الإيراني علي خامنئي، تتضمن استعداد طهران لنقل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى روسيا، في خطوة تعيد إلى الأذهان ترتيبات الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وفي سياق متصل، صرّح علي شمخاني، المستشار السياسي للمرشد الإيراني، بأن بلاده مستعدة لجميع الاحتمالات، بما في ذلك خيار الحرب، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الأولوية تظل لتفادي «كارثة كبرى» من خلال شروط عقلانية بعيدة عن لغة التهديد والتعالي.

وأضاف شمخاني أن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكنًا إذا سارت المفاوضات على أساس العدالة والابتعاد عن فرض مطالب وصفها بغير المنطقية.

وفي إشارة تقنية تعكس جدية الطرح الإيراني، أعلن أن طهران مستعدة لخفض مستوى تخصيب اليورانيوم من 60% إلى 20%، موضحًا أن هذه الخطوة تستلزم مقابلًا سياسيًا واقتصاديًا متوازنًا.

وأكد شمخاني مجددًا أن البرنامج النووي الإيراني قائم على إمكانات محلية ويستهدف أغراضًا سلمية، إلا أنه يظل ورقة محورية في أي تسوية شاملة محتملة.

وتُعد هذه التطورات خلال عام 2026 بمثابة نقطة تحول محتملة قد تؤثر في ملامح التوازن الاستراتيجي بالشرق الأوسط، لا سيما مع انتقال الحوار من القنوات السرية غير المباشرة إلى تواصل مباشر بين مسؤولين بارزين في طهران وواشنطن.