1 يناير 2026 17:27
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

تيار الإصلاح بفتح: القضية في مهب الإبادة والمشروع الوطني يواجه الإجهاز

بينما يلملم الفلسطينيون جراحهم وسط ركام الحرب، وتئن القدس تحت وطأة التهويد، حلّت الذكرى الواحدة والستون لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، لا كاحتفالية بروتوكولية، بل كلحظة مكاشفة قاسية وضع فيها تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح النقاط على الحروف، محذراً من أن القضية الفلسطينية تمر بـ “المنعطف الأخطر” في تاريخها الحديث.

في بيان سياسي اتسم بنبرة حادة وواقعية، وصف التيار المشهد الراهن بأنه محاولة “إجهاز غير مسبوقة” على الحلم الفلسطيني.

وبينما ترسم النيران ملامح “تدمير ممنهج” في قطاع غزة يستهدف الوجود الديموغرافي للإنسان الفلسطيني، تسابق جرافات الاستيطان الزمن في الضفة والقدس لفرض واقع استعماري يغتال “خيار الدولتين”، الذي تحول بحسب البيان من مشروع سياسي إلى مجرد “شعار دبلوماسي” يفتقر للأنياب.

ولم يغفل التيار الجرح الغائر في الجسد الفلسطيني؛ حيث شخّص البيان بجرأة حالة “التصدع الخطير” التي يعيشها المشهد الداخلي.

وأشار إلى أن استمرار الانقسام، وتغييب المؤسسات الوطنية، والإصرار على سياسات “الإقصاء” ورفض الإصلاح، هي عوامل لا تقل خطورة عن عدوان الاحتلال، كونها تضعف المناعة الوطنية وتعرقل أي مسار حقيقي للمواجهة.

لم يكتفِ تيار الإصلاح بالتشخيص، بل قدم “وصفة إنقاذ” ترتكز على ثلاثة محاور أساسية:

ثورة تنظيمة: إطلاق عملية استنهاض شاملة لحركة فتح لاستعادة دورها كقائد للمشروع الوطني.

شرعية الصندوق: الشروع الفوري في إصلاح منظمة التحرير (البيت الجامع) وعقد الانتخابات لإعادة الاعتبار للإرادة الشعبية.

النضال الشامل: تبني كفاح وطني يزاوج بذكاء بين “المقاومة الشعبية” والعمل الدبلوماسي الفاعل تحت مظلة وطنية موحدة.

واختتم التيار بيانه برسالة وفاء حملت أبعاداً عاطفية ووطنية، محيياً صمود الأسرى وأرواح الشهداء، ومجدداً العهد للمؤسس الشهيد ياسر عرفات.

أكد التيار أن بوصلته ستبقى متجهة نحو “أسوار القدس ومآذنها وكنائسها”، حيث سيُرفع علم فلسطين يوماً ما، معتبراً أن الوحدة الوطنية هي الممر الإجباري الوحيد لتحقيق هذا الحلم.