حزب الله يمطر إسرائيل بوابل صاروخي ويضع المنطقة على حافة التصعيد

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، أن حزب الله اللبناني شنّ هجومًا صاروخيًا واسع النطاق استهدف مناطق استراتيجية وقواعد عسكرية في شمال ووسط إسرائيل، في ما وصفته تل أبيب بأنه أكبر هجوم صاروخي للحزب منذ بداية التصعيد.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن أنظمة الرادار رصدت إطلاق عشرات الصواريخ بشكل متزامن من الأراضي اللبنانية، الأمر الذي أدى إلى تفعيل صافرات الإنذار في مساحات واسعة من البلاد، فيما حاولت منظومات الدفاع الجوي، وعلى رأسها القبة الحديدية ومقلاع داوود، اعتراض الصواريخ في الأجواء.
وبحسب التقارير الميدانية، فقد تركز القصف الصاروخي على قواعد جوية ومنشآت عسكرية حساسة، ما تسبب في حالة من الشلل المؤقت في بعض المناطق المستهدفة، ودفع آلاف المستوطنين إلى الاحتماء بالملاجئ مع استمرار دوي صفارات الإنذار.
وأوضحت مصادر عسكرية أن الهجوم تضمن صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى أُطلقت في توقيتات متقاربة، في محاولة لإرباك منظومات الدفاع الإسرائيلية، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرًا على قدرة الحزب على المناورة وتجاوز منظومات الرصد، رغم الغارات الجوية المكثفة التي تنفذها إسرائيل منذ أسابيع لاستهداف البنية الصاروخية للحزب.
سياسيًا، وصف مراقبون الهجوم بأنه تحول دراماتيكي في مسار المواجهة، إذ يتجاوز قواعد الاشتباك التقليدية التي حكمت الصراع خلال الأشهر الماضية، ويفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة من التصعيد العسكري.
ويرى محللون عسكريون أن هذا الهجوم يمثل رسالة قوة مباشرة إلى صناع القرار في تل أبيب مفادها أن العمق الإسرائيلي لم يعد بمنأى عن الاستهداف، وأن الضغوط العسكرية الإسرائيلية قد تدفع نحو ردود أكثر حدة بدلًا من كبح قدرات الحزب.
في المقابل، توعد مسؤولون إسرائيليون برد “غير مسبوق” على الهجوم، معتبرين أن إطلاق هذه الكمية الكبيرة من الصواريخ يشكل تصعيدًا خطيرًا قد يدفع المنطقة نحو مواجهة أوسع.


تعليقات 0